
محمد العشوري.
ناقش مشاركون في لقاء علمي نظم مساء يوم الاحد بدار السبتي بوجدة، بمبادرة من الجسم الاعلامي بجهة الشرق، آفاق العلاقات المغربية الأمريكية، وذلك على هامش حفل إفطار جماعي جمع عددا من الصحافيين والصحافيات بالجهة.
وشارك في اللقاء رئيس جامعة محمد الاول بوجدة فضيلة الدكتور ياسين زغلول، والدكتور زهر الدين الطيبي إعلامي وأستاذ باحث في قانون الإعلام والاتصال، والدكتور خالد شيات أستاذ العلاقات الدولية، حيث شكل مناسبة لاستحضار تاريخ هذه العلاقة الاستراتيجية من منظور دبلوماسي وسياسي وإعلامي.
وأكد المشاركون ان العلاقات المغربية الأمريكية تمثل نموذج تعاون متين يمتد لأكثر من قرنين ونصف، بدءا من اعتراف المغرب باستقلال الولايات المتحدة سنة 1777 في عهد السلطان محمد الثالث، وهو الاعتراف الذي مهد لشراكة تاريخية مستمرة ومتميزة بين البلدين على مختلف الأصعدة.
واعتبروا ان هذه العلاقات تعززت خلال العقود الأخيرة لتشمل التعاون السياسي والأمني والاقتصادي، والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية، كما تجلت قوة هذه الشراكة في الدعم الأمريكي لمبادرة المغرب للحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية، مما أكد مصداقية الصداقة والاستقرار بين البلدين.
وأشار فضيلة الدكتور ياسين زغلول رئيس جامعة محمد الاول بوجدة إلى ان اللقاء احتفل بالذكرى 250 لهذا الاعتراف التاريخي، معتبرا المغرب دولة للحوار والتسامح والتلاقي الحضاري، وداعمة للسلم والاستقرار في المنطقة، مشددا على ان الدعم الأمريكي لمغربية الصحراء يعكس متانة العلاقات الثنائية ويؤسس لآفاق تعاون مستقبلي متقدم.
وأوضح هشام كزوط أستاذ باحث في قضايا الإعلام والتواصل الاستراتيجي ان المائدة العلمية شكلت فضاء لتقارب متعدد الأبعاد للعلاقات بين البلدين، حيث تناولت الزوايا القانونية والدبلوماسية والإعلامية، مع التركيز على دور الدبلوماسية الناعمة والخطاب الإعلامي في تعزيز هذه الشراكة.
وأضاف ان النقاش أسفر عن مجموعة من التوصيات والمقترحات العملية لتطوير التعاون بين المغرب والولايات المتحدة بما يخدم مصالح البلدين، مع التأكيد على أهمية الاستفادة من الاتفاقيات القانونية ومبادرات التعاون المتعددة بين المؤسسات الأمريكية والمغربية.
بدوره، أبرز فضيلة الدكتور زهر الدين الطيبي الإعلامي وأستاذ باحث في قانون الإعلام والاتصال ان الندوة شكلت فرصة لتسليط الضوء على برامج التكوين والتأهيل الصحافي لفائدة الشباب، سواء عبر برامج السفارة الأمريكية أو الشراكات مع النقابة الوطنية للصحافة وهيئات دولية، ما يعزز قدرات الإعلاميين المغاربة في الجهة الشرقية.
وأشار الدكتور الطيبي إلى ان هذه المبادرات التكوينية تمكن الإعلاميين من اكتساب مهارات مهنية متقدمة، ومواكبة التطورات الإعلامية الدولية، بما يسهم في تعزيز حضور المغرب في المشهد الإعلامي العالمي والترويج لقضاياه الوطنية.
وأكد فضيلة الدكتور خالد شيات أستاذ العلاقات الدولية ان العلاقات المغربية الأمريكية لم تقتصر على الجانب السياسي، بل شملت أيضا التعاون الإعلامي والسمعي البصري والرقمي، من خلال برامج مشتركة واتفاقيات ثنائية، وهو ما أتاح للصحافيين المغاربة فرص تدريبية متقدمة على الصعيد المهني.
وأشار الدكتور شيات إلى ان الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء يشكل محطة مفصلية، تعزز الشرعية القانونية والتاريخية للقضية الوطنية، وتجسد الاستقرار والموثوقية في العلاقات الثنائية، وهو ما ينعكس على مستوى التعاون السياسي والأمني والاقتصادي بين البلدين.
وخلص المشاركون إلى ان اللقاء العلمي بوجدة يمثل خطوة إضافية لتعميق النقاش العمومي حول العلاقات المغربية الأمريكية، ويعزز دور الإعلام في متابعة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين واستشراف آفاقها المستقبلية، بما يخدم مصالح المغرب على المدى الطويل.










