اقتصاد

تهيئة العالم القروي إستراتيجية تنزل على أرض الواقع بجهة الشرق.

رشيد سماحة

انطلق الاشتغال الفعلي  ببرنامج التنمية المندمجة للمراكز القروية الصاعدة في إطار مرحلة جديدة في سياسة اعداد التراب والتنمية المجالية، التي أطلقتها وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، والتي تروم اعتماد رؤية واضحة المعالم لتنظيم هذا المجال حول شبكة من المراكز الصاعدة تتميز بإشعاعها على عدد من الدواوير والجماعات وبقدرتـها على أداء دور أقطاب تنمية بالمجال القروي

وفي نفس السياق، و تماشيا مع توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده المتعلقة بتنمية المجال القروي، ترأس  معاذ الجامعي والي جهة الشرق بحضور عامل إقليم فجيج و الكتاب العامون لعمالة وأقاليم الجهة ورؤساء المصالح الجهوية اللاممركزة، يوم الاثنين 22 أكتوبر 2018 بمقر الولاية، اجتماعا خصص لتقديم الخطوط الكبرى للدراسة المتعلقة بالتنمية المندمجة للمراكز القروية الصاعدة.

و يذكر أنه تم الإعتماد على التجارب الوطنية والدولية، من أجل القيام بتشخيص ترابي في إطار مقاربة تشاركية لتحديد المراكز القابلة للبروز كفاعل في تأطير المجال الترابي وفي التنمية القروية، والى إعداد رؤية التنمية للمراكز القروية الصاعدة وكذا إعداد مشاريع المجالات الترابية المتعلقة بها.
وباعتباره محطة أولى من مسلسل إعداد هذا البرنامج، يهدف هذا اللقاء التواصلي الى تقاسم الخبرات والتجارب، ويشكل فرصة لمكتب الدراسات الذي أسندت إليه هذه المهمة لعرض استمارات تتعلق بجمع المعطيات وتحليلها من أجل تحديد أمثل للمراكز القروية الصاعدة، وكذا إعداد مشاريع المجالات الترابية.

وتـهدف هذه الدراسة بالأساس إلى خلق الثروات والتقليص من التفاوتات المجالية، وتحسين ظروف عيش الساكنة القروية مع تشجيع انبثاق طبقة وسطى فلاحية كما أكد عليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، إضافة إلى الحد من الهجرة القروية، وفي هذا الصدد أشار السيد الوالي إلى مجموعة من التجارب الوطنية والمحلية التي يجب في هذه المرحلة مع الاخذ بعين الاعتبار الاستراتيجيات الوطنية والقطاعية التي توجد في طور الإنجاز أو تلك التي سيتم إطلاقها مستقبلا وذلك بغية تحقيق الانسجام والالتقائية في السياسات العمومية.

كما و تمت مناقشة العرض الذي تقدم به مكتب الدراسات المعني، و تأكيد  الوالي على دور القاطرة والرافعة لتنمية المجالات المستهدفة من خلال التوافق حول معايير استهداف المراكز القروية الصاعدة، وكذا برمجة تدخلات مختلف الفاعلين بهذه المجالات وتنسيقها وضمان التقائيتها وتوفير شروط النجاعة والفعالية في تنفيذ البرامج والمشاريع لتحقيق التنمية المنشودة، كما دعا  الوالي مكتب الدراسات إلى ضرورة التفكير في طرق الولوج للعقار الفلاحي وإعداد جدولة زمنية لمراحل إنجاز الدراسة، معبرا عن استعداد جميع المصالح ذات الصلة للانخراط التام وتقديم المساعدة اللازمة لإنجاز دراسة طموحة من أجل تنمية العالم القروي بـهاته الجهة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى