
عرفت مدينة جرسيف، عشية أمس، أجواء احتفالية مبهجة، حيث جاب كرنفال فني وتراثي كبير شارعي محمد الخامس ومحمد السادس، في إطار فعاليات الدورة الثانية والثلاثين لمهرجان الزيتون، الذي بات مناسبة سنوية تحتفي بالهوية الثقافية وتعزز الإشعاع التراثي للإقليم.
وشهد الكرنفال مشاركة واسعة لفرق فلكلورية وموسيقية ومجموعات استعراضية قدمت لوحات فنية عكست ثراء التراث المحلي وعمق ارتباط ساكنة المنطقة بشجرة الزيتون، من خلال رقصات شعبية، أزياء تقليدية، وإيقاعات جذبت اهتمام جمهور غفير خرج للاستمتاع بالفقرات المتنوعة.
وتجدر الإشارة إلى أن موكب الزيتون نُظم من طرف شركة MED ANIMATION SARL الجرسيفية، بشراكة مع جمعية مهرجان الزيتون، وتحت إشراف عمالة إقليم جرسيف، وبتنسيق مع جماعة جرسيف، في إطار تعاون مؤسساتي حرص على ضمان جودة التنظيم وإنجاح هذا الموعد الاحتفالي. كما يُسجَّل شكر خاص لساكنة جرسيف على تفاعلها الإيجابي وحضورها الكبير الذي ساهم في إنجاح الكرنفال وإضفاء طابع احتفالي مميز عليه.
كما تميزت فقرات الموكب بمرور عربات مزينة برموز الزيتون ومنتوجاته، إلى جانب عروض موجهة للأطفال والشباب، ما أضفى على الحدث لمسة نابضة بالحياة وأجواءً بهيجة لقيت استحسان الساكنة والزوار.
ويأتي تنظيم هذا الكرنفال ضمن برنامج متنوع يواكب الدورة الحالية من المهرجان، والذي يهدف إلى إبراز المؤهلات الفلاحية والثقافية للمنطقة وتعزيز مكانتها على المستويين الجهوي والوطني، من خلال المزج بين الترفيه والتوعية وتثمين سلسلة الزيتون.
وقد خلف الحدث ارتياحا كبيرا لدى المتتبعين، لما حمله من رسائل رمزية تسهم في تنشيط الفضاء العمومي، وتؤكد قدرة جرسيف على احتضان تظاهرات كبرى تجمع بين جودة التنظيم، الجمالية الفنية، وتثمين الموروث المحلي.




