مجتمع

تاونات.. السلطات بتيسة تمنع احتجاجات دعت إليها فعاليات حقوقية وجمعوية

قررت السلطات المحلية بتيسة منع الاحتجاجات المقررة ليوم السبت 27 شتنبر الجاري، والتي دعت إليها فعاليات حقوقية وجمعوية للمطالبة بتحسين أوضاع الإقليم على مستوى الصحة والتعليم والبنيات الطرقية والماء الصالح للشرب.

وأوضحت السلطات أن قرار المنع يستند إلى عدم استيفاء الشروط الشكلية والموضوعية المنصوص عليها قانونا لتنظيم هذا النشاط الاحتجاجي.

وأكدت أن تنظيم وقفة أو مسيرة في الشارع العام أو بالأماكن العمومية من شأنه أن يشكل خطرا على سلامة وأمن المشاركين، فضلا عن تهديد النظام العام وعرقلة السير والجولان داخل المدينة.

وكانت هذه الفعاليات قد نظمت نهاية الأسبوع الماضي احتجاجات حاشدة وسط المدينة، رفعت خلالها شعارات تطالب برحيل عامل الإقليم.

كما طالبت المحتجات بتحسين وضعية القطاع الصحي، لاسيما الخدمات المقدمة بالمستشفى الإقليمي الذي يلقب محليا بـ”مستشفى سير لفاس”، في إشارة إلى معاناة المرضى مع محدودية التجهيزات والاستقبال.

وشهد الإقليم في الفترة ذاتها احتجاجات لساكنة جماعة بوعروس، التي قررت التوجه في مسيرة على الأقدام صوب مقر ولاية جهة فاس – مكناس.

وندد المحتجون بما وصفوه بالعزلة القاتلة التي تعيشها المنطقة، في ظل ضعف البنيات الأساسية وصعوبة الولوج إلى الخدمات العمومية.

كما سلطوا الضوء على معاناتهم المستمرة مع ندرة الماء الصالح للشرب، معتبرين أن مشكل العطش يشكل أحد أبرز التحديات اليومية للسكان.

وتأتي هذه التحركات الميدانية في سياق تزايد الأصوات المطالبة ببلورة حلول عاجلة وملموسة لتحسين ظروف عيش الساكنة.

ويطالب المحتجون بإطلاق برامج تنموية تستجيب لحاجيات السكان، وتضع حدا لمظاهر التهميش التي يعاني منها الإقليم.

وتشير فعاليات مدنية إلى أن غياب التدخلات الاستعجالية في القطاعات الاجتماعية الأساسية يفاقم من حدة الاحتقان.

كما شددت على أن ضمان ولوج متساوٍ إلى خدمات الصحة والتعليم والماء يبقى حقا أساسيا تكفله القوانين الجاري بها العمل.

ويترقب الرأي العام المحلي تفاعل السلطات المركزية والجهوية مع هذه المطالب، في ظل استمرار التعبئة الشعبية حول القضايا الاجتماعية الملحة.

ويؤكد فاعلون جمعويون أن معالجة هذه الأوضاع تستدعي مقاربة تشاركية تستحضر صوت الساكنة وخصوصيات المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى