سياسة

السعيدية.. حزب التقدم والاشتراكية يستنكر ما وصفه بـ”سلوكيات انتقامية” لرئيس الجماعة

عبر الفرع المحلي لحزب التقدم والاشتراكية بالسعيدية، في بيان استنكاري صادر يوم 3 ماي 2025، عن قلقه العميق إزاء ما وصفه بتنامي مظاهر الشطط في استعمال السلطة من طرف رئيس المجلس الجماعي، معتبرا أن هذه الممارسات تمثل “انحرافا خطيرا في التسيير الجماعي”.

وسجل البيان أن رئيس جماعة السعيدية “حوّل منصبه من وسيلة لخدمة المواطنين إلى أداة للإقصاء وتصفية الحسابات السياسية، والانتقام من كل من يعبر عن رأي مخالف”، مبرزا أن هذا الوضع يتنافى مع مبادئ الانفتاح والتعددية السياسية التي يفترض أن تسود العمل الجماعي.

وأوضح المصدر ذاته أن رئيس الجماعة، ومنذ انتخاب المكتب الحالي في ظروف “مطعون في شرعيتها”، دأب على “عرقلة المشاريع والمبادرات المحلية”، سواء عبر تجاهل ملاحظات المواطنين وأعضاء المعارضة، أو تعطيل المقترحات ذات الطابع التنموي دون مبررات موضوعية.

كما أورد البيان جملة من السلوكيات التي يعتبرها الحزب دليلا على “استعمال السلطة لأغراض غير مشروعة”، من بينها التماطل في تسليم التراخيص والوثائق الإدارية للمواطنين المنتمين أو المتعاطفين مع المعارضة، وعرقلة مشاريع المقاولات المرتبطة بها، علاوة على اعتماد أساليب تضييق وترهيب تجاه عدد من الفاعلين المحليين.

وأشار الحزب إلى أن هذه الممارسات امتدت إلى “حرمان بعض المواطنين من الرخص الموسمية، وممارسة رقابة على آرائهم في منصات التواصل الاجتماعي، لا لشيء سوى لكونها لا تنسجم مع توجهات الرئيس”، مع تسجيل مضايقات تمس الجمعيات المستقلة في مواقفها وتحويل دعم الجمعيات إلى أداة للولاء السياسي، حسب تعبير البيان.

وأكد فرع الحزب أن هذه السلوكيات “لا تمس فقط بتوازن المجلس الجماعي، بل تخرق مبدأ المساواة أمام القانون وتضرب حياد الإدارة”، معتبرا أن جماعة السعيدية باتت “رهينة توجهات شخصية لا تمت بصلة للصالح العام”.

وفي هذا الإطار، أعلن الحزب رفضه المطلق لتحويل مؤسسة الجماعة إلى أداة لتصفية الحسابات، محمّلا رئيس المجلس مسؤولية ما وصفه بـ”تعطيل مشاريع تنموية وحرمان المواطنين من حقوقهم”.

كما شدد على ضرورة التمييز بين الحياة الخاصة والانتماء السياسي، حفاظا على السلم الاجتماعي، مطالبا السلطة المحلية والإقليمية بالتدخل العاجل لوقف ما اعتبره “تعسفا” وضمان احترام قواعد الحياد داخل المجلس.

واختتم البيان بالتأكيد على تمسك الحزب باللجوء إلى القضاء وكل الآليات القانونية والمؤسساتية، لمواجهة هذه التجاوزات، داعيا كافة الفاعلين السياسيين والمدنيين إلى التعبير عن رفضهم لهذه “الممارسات المنحرفة”، والعمل المشترك من أجل ترسيخ جماعة منفتحة وعادلة وفية لثقة المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى