مجتمع

“تطوير السياسة التشاركية من أجل حكامة أفضل”.. محور ندوة بجرسيف

حفيظة لبياض.

نظمت جمعية إسعاف جرادة، صباح أمس الأحد 18 ماي الجاري، بالمركب السوسيو رياضي مولاي رشيد، حول تطوير السياسة التشاركية من أجل حكامة أفضل، وذلك بتنسيق مع جمعية فضاء الأمل، سواعد للتضامن والتنمية، ومركز الشرق للدراسات والأبحاث.

وقدم محمود عليوة رئيس جمعية إسعاف جرادة، من خلال كلمة بالمناسبة، نبذة بخصوص “مشروع  تطوير السياسة التشاركية من أجل حكامة أفضل”، حيث أبرز الأهداف المتعلقة بتنزيل هذا المشروع على مستوى خمس أقاليم بالجهة الشرقية، منها جرسيف، فجيج، بركان وتاوريرت ثم جرادة، والمتمثلة في التشجيع على المشاركة السياسية من أجل الوصول إلى الأهداف المنشودة بخصوص خلق تنمية.

وتسعى هذه الندوة، إلى أن إتاحة الفرصة، لمختلف الفاعلين المحليين في الديمقراطية والحكامة، من جمعيات ومنتخبين  ومنتخبات، من  شباب ونساء لتطوير معارفهم من أجل المشاركة السياسية.

وأكد محمد الستاتي رئيس جماعة المريجة،  على أهمية هذا اللقاء، في إطار تعزيز الديمقراطية، وتشجيع الشباب على المشاركة السياسية، حيث  أشار إلى عدم تفعيل دور الهيئات وعدم  تفعيل أدوارها، متسائلا عن هل فعلا، هناك ديمقراطية تمثيلية وتشاركية؟ وشدد على ضرورة إفراز نخبة من الناخبين الجدد، وضرورة قيام الجمعيات بأدوارها.

وتمحورت مداخلة الأستاذ عبد الله الإدريسي، حول مشاركة الشباب والنساء في الحياة العامة، حيث أبرز السياق التاريخي للعمل الجمعوي والسياسي بالمغرب، والذي انتقل من الشكل التقليدي إلى الشكل التنظيمي الذي يؤطره القانون كما تحدث عن ظروف ومراحل  تأسيس مجموعة من الجمعيات والتنظيمات الحزبية، منذ عهد الحماية، إضافة لظهور قانون الصحافة والجمعيات الذي أتاح فرصة للشباب لتأطير أنشطتهم قانونيا، مشيرا إلى الصعوبات والعراقيل التي واجهت الحركات الشبابية وذلك خلال فترة الاستعمار.

وأبرز الأستاذ الإدريسي الأهمية التي أعطاها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لدور الشباب منذ إعطاء انطلاقة المبادرة الوطنية للتنمية للتنمية البشرية، من خلال إعطاء انطلاقة برامج مختلفة للنهوض بالتنمية.

وذكر الأستاذ عبد الله، أهمية المشاركة فى التطوع والعمل التضامني،  كما أوضح الفرق بين الإصلاح والإفساد، وسبل التصدي لهذا الأخير، كما أوضح أهمية  إصدار دستور 2011، بعد حركة 20 فبراير، الشيء الذي يمثل  ذكاء الدولة في استيعاب ثورات الربيع العربي، وذلك من أجل الاستقرار والأمن، كما أكد على أن الاختيار الديمقراطي رهين بمشاركة الشباب، وتفعيل دور الهيئات والعرائض والملتمسات.

وتحدثت الأستاذة سومية بدراوي فاعلة جمعوية في مداخلتها، عن وضعية المشاركة بإقليم جرسيف ” حيث اعتبرت الموضوع له أهمية بالغة، والتي تتمثل في الطموح للتغيير، من خلال إشراك فئات مختلفة في صنع القرار.

وأشارت بدراوي  للإشكالات البنيوية التي تعيق المشاركة السياسية، كضعف البنية التحتية، والمشاكل الاقتصادية، وارتفاع نسبة البطالة والأمية، مشيرة إلى ضرورة التوعية وتدخل رؤساء الجماعات لحل هذه المشاكل.

وفي ذات السياق، قدمت ذات المتحدثة تشخیصا دقیقا حول التحديات التي تواجه الشباب والنساء  للمشاركة السياسية، رغم أن مجموعة من الشباب مهتمين بالشأن العام، ويتم التعبير عن ذلك من خلال استعمال وسائل التواصل الاجتماعي، أو ممارسة العمل الجمعوي الجاد، لتخلص إلى أننا  أمام عزوف عن المؤسسات السياسية والأشكال التقليدية، وليس على الممارسة السياسية.

وكشفت الأستاذة سومية إحصائيات بخصوص مشاركة النساء في المجالس المنتخبة وحيثيات ذلك، واختتمت مداخلتها، بالتأكيد على ضرورة تشجيع ودمج وتحفيز الطاقات الشابة التي تبدع في مجالات مختلفة.

وتميزت الندوة بمشاركة عدد من الحضور في المناقشة، عبر طرح تساؤلات، ملاحظات وإضافات، كما تم اختتام هذا النشاط بتقديم خلاصة عامة والتوجيه للعمل من أجل صياغة مذكرات ترافعية للنهوض بمشاركة الشباب والنساء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى