
أثار حادث طرد سيدة حامل من المستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان، رغم وضعها الصحي الحرج، موجة استياء عارمة في الأوساط الحقوقية والمدنية، وسط مطالب بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتورطين.
وأفادت مصادر متطابقة أن السيدة، المنحدرة من جماعة تزروت التابعة لإقليم العرائش، جرى رفض استقبالها من طرف طبيب المداومة، بحجة عدم انتمائها ترابيًا للمنطقة، قبل أن يتم طردها من المؤسسة الاستشفائية بمساعدة أربعة من حراس الأمن الخاص.
ووفق ذات المصادر، فإن السيدة كانت في حالة مخاض متقدمة وتُعاني من نزيف، وظلت ممددة على الأرض داخل ممر المستشفى، دون أن تتلقى أي تدخل طبي، في وقت تعرض فيه الطاقم المرافق لها، المتكون من ممرضة وسائق سيارة إسعاف، إلى اعتداء لفظي وجسدي من طرف الطبيب المعني.
وفي غياب أي تدخل، اضطرت الممرضة إلى نقل الحامل على وجه السرعة نحو مستشفى محمد الخامس بطنجة، حيث تدخل الطاقم الطبي في اللحظات الأخيرة لإنقاذ حياتها وحياة الجنين، بعدما وضعت مولودها داخل سيارة الإسعاف.
الحادثة وثقتها القابلة المرافقة التي رفعت تقريرًا مفصلًا إلى مندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم العرائش، تسرد فيه ملابسات الواقعة والظروف التي حالت دون استقبال الحالة بمستشفى تطوان.
وخلفت هذه الواقعة ردود فعل غاضبة من قبل فعاليات حقوقية، اعتبرت ما جرى “خرقًا سافرًا للحق في العلاج ولأخلاقيات المهنة”، داعية وزارة الصحة إلى فتح تحقيق عاجل وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة.
وفي سياق متصل، وجه رئيس جماعة تزروت مراسلة مستعجلة إلى عامل إقليم العرائش، معلنًا عزمه مراسلة وزير الصحة والحماية الاجتماعية بشأن هذه الحادثة، فيما أطلق عدد من سكان الجماعة عريضة استنكارية تطالب بإنصاف الضحية ومحاسبة المسؤولين.




