
فتحت المصالح الأمنية التابعة لمفوضية الشرطة بمدينة ابن أحمد، التابعة لولاية أمن سطات، مساء اليوم الأحد، تحقيقاً عاجلاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، على خلفية العثور على بقايا عظام بشرية داخل مرحاض المسجد الأعظم وسط المدينة، في واقعة استنفرت مختلف الأجهزة الأمنية والإدارية.
ووفق ما أوردته مصادر إعلامية متطابقة، فقد تم اكتشاف بقايا تتكون من قفص صدري بشري، دون رأس أو أطراف سفلية، ما خلّف حالة من الذهول والصدمة في أوساط المواطنين، ودفع السلطات إلى فرض طوق أمني بمحيط المسجد، لتأمين مسرح الحادثة وضمان السير السليم للتحقيقات.
وانتقلت إلى عين المكان عناصر الشرطة العلمية والتقنية، رفقة ممثلين عن المكتب الصحي البلدي، للإشراف على عملية رفع العظام وجمع المعطيات الأولية، في انتظار إخضاعها للتحاليل المخبرية اللازمة، لتحديد هوية صاحبها والظروف المحيطة بوجودها داخل مرفق عمومي مخصص للعبادة.
وتم نقل بقايا العظام إلى مستودع الأموات في أفق إحالتها على مختبر التحاليل التابع للشرطة العلمية بمدينة الدار البيضاء، قصد إجراء خبرات دقيقة من شأنها أن تسهم في فك لغز هذه الواقعة الغامضة، والتي تبقى كل الفرضيات بشأنها واردة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.
وأكدت المصادر ذاتها أن السلطات القضائية أمرت بتوسيع دائرة البحث، والاستماع إلى عدد من الشهود، وتفريغ كاميرات المراقبة المثبتة في محيط المسجد، بحثاً عن مؤشرات قد تقود إلى تحديد ظروف وملابسات هذه الحادثة، التي تُعد سابقة في المدينة.
وتسود حالة من الترقب والحذر في الأوساط المحلية، في انتظار نتائج التحقيقات، وسط دعوات إلى تعزيز إجراءات المراقبة بالمرافق العمومية، وضمان سلامة وأمن مرتاديها، خاصة في الفضاءات الدينية التي تحظى باحترام كبير لدى المواطنين.




