عودة آلاف اللاجئين السوريين وسط جهود إقليمية ودولية لدعم الاستقرار

بلغ عدد اللاجئين السوريين العائدين طوعاً من الأردن إلى وطنهم منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد وإلى غاية 29 مارس الماضي نحو 52 ألف لاجئ، وفقاً لتقرير صادر عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وأبرز التقرير أن متوسط عدد العائدين يومياً بلغ 372 شخصاً، مقارنة بـ180 لاجئاً فقط في الأسابيع السابقة، مما يعكس تسارع وتيرة العودة في الفترة الأخيرة.
وفي السياق ذاته، سجلت المفوضية عبور 372 ألفاً و550 لاجئاً سورياً من دول الجوار، بينها الأردن وتركيا ولبنان والعراق ومصر، إلى داخل الأراضي السورية، وذلك منذ سقوط النظام إلى غاية الثالث من أبريل الجاري. كما أفادت بعودة أكثر من مليون نازح داخلي إلى منازلهم داخل سوريا إلى غاية 27 مارس المنصرم، في مؤشر على تحركات ديموغرافية متواصلة نحو الاستقرار النسبي في بعض المناطق.
يُذكر أن الأردن يستضيف ما يقارب 1.3 مليون سوري منذ اندلاع الأزمة في عام 2011، من بينهم حوالي 600 ألف لاجئ مسجل لدى المفوضية الأممية. وكانت الحكومة الأردنية قد قدّرت، قبل أيام، كلفة متطلبات خطة الاستجابة الوطنية للأزمة السورية خلال السنة الجارية بحوالي 1.6 مليار دولار، موزعة على عشرة قطاعات رئيسية تشمل دعم اللاجئين وتنفيذ مشاريع خدمية في المجتمعات المستضيفة.
وفي خطوة تعكس تنسيقاً إقليمياً بشأن الملف السوري، شدد وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء هيئات الأركان في الأردن وسوريا وتركيا والعراق ولبنان، خلال اجتماع عقدوه يوم 9 مارس الماضي في العاصمة عمان، على مساندة الشعب السوري في جهود إعادة بناء بلاده على أسس تضمن أمنها واستقرارها وسيادتها ووحدة ترابها. كما دعوا إلى التعاون مع دول المنطقة والمجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة لتوفير الظروف الأمنية والمعيشية والسياسية الكفيلة بتمكين اللاجئين السوريين من العودة الآمنة والمستدامة، بما يتوافق مع القانون الدولي.




