مؤتمر دولي في الدوحة يستعرض أحدث التطورات في مكافحة السمنة

شرفة غزال.
عُقد في الدوحة، يومي 27 و28 فبراير الجاري، مؤتمر قطر الدولي الرابع لأمراض الأيض وجراحة وطب السمنة، بمشاركة نخبة من الخبراء والأطباء والباحثين والمتخصصين في الرعاية الصحية من مختلف أنحاء العالم. هدف المؤتمر إلى استكشاف الحلول المتطورة لإدارة السمنة والمضاعفات المرتبطة بها، وذلك في ظل الارتفاع المستمر لمعدلات السمنة عالميًا.
ركز المؤتمر على مجموعة واسعة من الموضوعات، شملت التقدم في جراحة السمنة، مثل الرباط المغناطيسي، والجراحة الروبوتية، والإجراءات ذات التدخل الجراحي المحدود، بالإضافة إلى التقنيات الجراحية المبتكرة والإدارة الطبية لعلاج السمنة. كما تم تسليط الضوء على دور الأدوية وتغيير نمط الحياة في إدارة الوزن.
في كلمته الافتتاحية، أشار الدكتور معتز باشا، رئيس المؤتمر ومدير المركز الوطني لجراحة وطب السمنة بمؤسسة حمد الطبية، إلى أن المؤتمر يُمثل مقدمة للحملة العالمية لليوم العالمي للسمنة 2025. وأكد أن البرنامج هذا العام سلط الضوء على الابتكارات في جراحة السمنة وإدارة الوزن الطبية، والنظام الغذائي ونمط الحياة، وطرق التدبير الطبي والجراحي للسمنة لدى الأطفال والمراهقين، فضلاً عن حلقة نقاش مخصصة مع كبار الخبراء.
بدوره، أكد البروفيسور عبد البديع أبو سمرة، الرئيس المشارك للجنة الوطنية للسكري وعضو المعهد الوطني للسكري والسمنة وأمراض الأيض بمؤسسة حمد الطبية، أن السمنة تُعتبر مشكلة معقدة ذات عواقب بعيدة المدى. وأشار إلى التزام المعهد بدعم المبادرات مثل هذا المؤتمر، الذي جمع خبراء مشهورين عالميًا لمشاركة أفضل الممارسات وتعزيز فهم الوقاية من السمنة وعلاجها.
وشدد المشاركون في المؤتمر على أهمية الجهود العالمية التعاونية لمكافحة وباء السمنة، وتحسين صحة ورفاهية الأفراد المصابين بها. فالسمنة تُعتبر أزمة صحية عالمية كبيرة، وترتبط بمجموعة من المشاكل الصحية الخطيرة، بما في ذلك مرض السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب والسكتة الدماغية، وأنواع معينة من السرطان، والوفاة المبكرة، إضافة إلى عبئها الاقتصادي الكبير على أنظمة الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم.
يُبرز هذا المؤتمر التزام قطر والمجتمع الطبي العالمي بمواجهة تحديات السمنة من خلال الابتكار والتعاون وتبادل المعرفة، بهدف إحداث تغيير حقيقي في مجال مكافحة السمنة وتحسين جودة حياة الأفراد.




