سياسة

“المنصوري تقود جهودًا حكومية شاملة لإصلاح المباني الآيلة للسقوط في المغرب

 

جميلة العراك

تواصل وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، برئاسة الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري، معالجة أزمة المباني الآيلة للسقوط التي تهدد سلامة المواطنين في العديد من مدن المملكة. حيث نظمت الوزارة سلسلة من الاجتماعات التقنية لمتابعة عملية تقييم هذه المباني والعمل على وضع حلول مستدامة تضمن إعادة تأهيلها وفق مقاربة شاملة تأخذ بعين الاعتبار الجوانب الوقائية والاستباقية بمشاركة مختلف الأطراف المعنية.

وقد أسفرت هذه الجهود عن إصلاح أكثر من 20 ألف منزل متهدم، مما أسهم في تحسين الظروف المعيشية لآلاف الأسر المغربية التي كانت تعيش في منازل مهددة بالسقوط. وبلغت التكلفة الإجمالية لهذه المشاريع حوالي 10 مليارات درهم، تم تمويلها من خلال التعاون بين الدولة، الجهات المحلية، والقطاع الخاص.

تعتبر هذه المبادرات جزءًا من رؤية الحكومة لمعالجة مشكلة السكن غير الآمن، حيث تسعى إلى توفير حلول دائمة تتماشى مع الدستور المغربي في ضمان حق المواطنين في سكن لائق. وقد أكدت الوزيرة المنصوري أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب استراتيجية شاملة تشمل الجوانب القانونية، الاجتماعية، والتقنية، مشيرة إلى أن الحكومة تعتمد على التدابير الاستباقية لمنع تكرار هذه الأوضاع مستقبلاً.

وأوضحت الوزيرة أن الإصلاحات الحالية تعتمد على مقاربة تشاركية شفافة، تضمن وصول الدعم إلى الأسر الأكثر حاجة، سواء في المدن أو القرى، بل وحتى للمغاربة المقيمين بالخارج الذين يعانون من هذه الظاهرة. ومن خلال هذه المبادرات، تسعى الحكومة إلى تقديم حلول جذرية لهذه المشكلة التي تراكمت لعدة عقود، عكس التدخلات المؤقتة السابقة.

ورغم التقدم الملحوظ، لا تزال التحديات قائمة، لا سيما في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية والمدن العتيقة، حيث يتطلب الأمر مزيدًا من التمويل وتعزيز التنسيق بين كافة الأطراف. الوزارة تواصل جهودها لإدخال مقاربات جديدة في التخطيط العمراني، بهدف تفادي تكرار أزمة المباني الآيلة للسقوط عبر تحسين معايير البناء وتشجيع الاستثمار في مشاريع التجديد الحضري.

تُعد هذه الجهود الحكومية خطوة مهمة نحو تأمين حق المواطنين في سكن آمن ومستدام، ويُنتظر أن تحقق نتائج ملموسة بفضل الإصلاحات المستمرة تحت إشراف الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري، مع التركيز على مشاركة المواطنين والفاعلين المحليين في إيجاد حلول فعالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى