فاطمة الزهراء حاكمي.
مما لا شك فیھ ان مواضیع الساعة قد اخذت منحى اخر بعیدا عن المواضیع التي كانت متداولة منذ عقود والتي كانت تصبوبالأساس حول العادات والتقالید والظواھر المجتمعیة .
داخل حي شعبي بمدینة عین بني مطھر التي تبعد عن وجدة بساعة , تقطن فتاة سمراء البشرة , مجعدة الشعر , تحمل فوق ظھرھاالذي قوستھ الالم الحیاة طفلا صغیرا ذو الوجھ المجعد من شدة البرد .
خدیجة فتاة كل حلمھا بحلول السنة الجدیدة ان یتغیر الواقع الذي تعیشھ .
” لم أتجاوز بعد سن التاسعة عشر , لدى ابن صغیر , لقد زوجني والدي لابن عمي الذي یكبرني بعشر سنوات عندما كنت فيالخامسة عشر من عمري . منذ ان تزوجت لم اذق طعم الراحة ابدا . ”
ھكذا تحكي لنا خدیجة والدموع تملا وجھھا الذي بدت علیھ علامات الیأس عن قصتھا .
خدیجة واحدة من بین عشرات الفتیات اللواتي یودعن المدرسة باكرا ویتجھون صوب قفص الزواج القسري ظنا من عائلتھم أن ھذاھو مصیر كل فتاة , وأنھ الحل الوحید لتفادي ما یسمونھ (الفضیحة) . ولكنھم یجھلون أن ما یقومون بھ ھو اكبر فضیحة .
فكیف لام لم تكمل دراستھا أن یتشكل لھا وعي لتربي بھ جیلا كاملا ؟ كیف لھا أن تعي حقوقھا وتحمي نفسھا من العنف الذيتتعرض لھ ؟
خدیجة فتاة دفنت احلامھا واھدافھا منذ زمن , ولم تعد تشعر الان سوى انھا اصبحت الة للإنجاب والطبخ فقط ولیس لھا اي دوراخر تشعر فیھ بالفخر بنفسھا .
ویظل السؤال المھم ھنا :
الى متى سیظل زواج القاصرات موضوعا تغیب عنھ عیون العدسات وایدي الكتاب ؟




