الإثنين 27 سبتمبر 2021

العالم إلى أين؟!

مكناس/ لحسن بنيعيش

يمر العالم اليوم بهزات عنيفة ومتتالية تجعل الانسان في حالة من الخوف والذهول وعدم الاستقرار بقطع النظرعن المجال: الشمال أم الجنوب بفعل الحرائق والفيضانات والنزعات المسلحة والحروب وجائحة كورونا وسلالاتها  واللقاحات المصاحبة لها.

إننا أمام صيف الحرائق موجة حرغير مسبوقة تلتها ألسنة اللهب في كل أرجاء المعمور: الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، تركيا، اليونان، روسيا، لبنان، إيطاليا، بلغاريا، الجزائر، المغرب بل حتى في أكثر المناطق برودة قي العالم سيبيريا. آلاف الضحايا وخسائر فادحة في الممتلكات وضياع ملايين الهكتارات من الغابات والمساحات الخضراء والأحراش والأدغال. معظم الحرائق خرجت عن السيطرة وتطلبت تدخلا دوليا عاجلا بعد فشل الوقاية المدنية والجيش والمتطوعين من السكان لهول الحرائق وانتشارها في أكثر من نقطة في البلد الواحد .الحرائق الأسوء التي عرفها العالم، حيث عاش سكان الأرض على إصدار السلطات الحكومية لنشرات إنذارية وتحذيرات من المستوى الأحمر والبرتقالي، وكان العالم سيتحول إلى رماد . هل كل هذا سببه الاحتباس الحراري أم بفعل فاعل؟؟

لم تكن النزاعات المسلحة والحروب أقل خطرا من الحرائق والفيضانات هي أيضا ألحقت الضرر بملايين البشر، حيث تم قتل المدنيين ومن نجا من القتل تعرض للتعذيب والاغتصاب والتهجير القسري في خرق سافر لكل القوانين والمعاهدات الدولية، والتي وصفت بجرائم حرب موثقة بأشرطة فيديو أو صور أو نقل تلفزي أو تسجيلات صوتية وشهادات حية صادمة من قصف مستهدف للمدارس والمستشفيات والمباني السكنية والأماكن العامة إبادة جماعية وقتل ممنهج أكثر من نقطة ساخنة: يوغوسلافيا، رواندا، سيراليون، بورما، العراق، سوريا، ليبيا، فلسطين كل هذه الانتهاكات تقع أمام أنظار مجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية عنوانها البارز: “الإفلات من العقاب”. و مما لا شك فيه ارتبطت النزاعات المسلحة أو الحروب بالاحتلال أو الغزو أو الصراعات على الحدود أو الماء…

أما كورونا وأخواتها فهي لا ترفع الأول وتنصب الثاني بل تجر الجميع إلى التنفس الاصطناعي أو الموت. ارتفعت الإصابات فوق سقف “المائتي مليون” والوفيات تخطت عتبة “المائتي مليون” ومن الدول الأكثر ضررا الولايات المتحدة الأمريكية،  الهند، البرازيل، روسيا، وإيطاليا، وسلالات كورونا أكثر فتكا وأوسع انتشارا: المتحور البريطاني الهندي دلتا، ودلتا بلوس، والقادم أسوء اما تحقيق منظمة الصحة العالمية بالصين، ورفض هذه الأخيرة إعادة التحقيق يثير أكثر من سؤال   و يبعث على الشك في عبث بيولوجي أو بصريح العبارة حرب بيولوجية الهدف منها الصراع على زعامة العالم، وكما الجدل في الفيروس نفسه أصبح الجدل أكثر تعقيدا في اللقاح و في سر صناعته، وهل القدرة على الحماية أم زيادة الإنتشار وتوسيع دائرة الإصابة؟ لاسيما إذا علمنا أن هناك 52 لقاح في التجارب على البشر؛ حيث إنتاج مضادات و محاربتها أو نسخة من فيروس ميت أو حي لتقوية المناعة و تحفيز استجابة الجهاز المناعي. و هناك لقاح تم التطعيم به في بعض الدول ثم تم توقيفه فورا. هل شركات إنتاج اللقاح تهتم بالإنسان أم بالبعد الإقتصادي و الصفقات؟ اللقاح بين الإجبارية و الإختيار؟ لكن سرعان ما تضيق مساحة الاختيار :   تنقل الأشخاص مصحوبين بجواز تلقيح – من شرط ولوج المدارس و المعاهد الادلاء بشهادة تلقيح مسلمة من السلطات الصحية، أ هي صفقة تجارية أم أمن مواطن؟ ما مكونات اللقاح؟ ما الأعراض؟ و ما المآلات بعد ثلاث أو خمس سنوات (جلطة، شلل، عقم، موت…)؟ ما السر من استهداف الفئات العمرية (المسنين)؟ من المفروض على الحكومات إن أرادت أن تحقق مناعة القطيع، فعليها أولا تكسير أزمة الثقة بتقديم الأجوبة الشافية عن الاسئلة المقلقة عبر بيانات يومية  و تتبع دقيق مع التزام الوضوح و الشفافية و اعتماد خبراء في المجال: حياة او موت

لا أسعى في هذا المقال إلى تقديم أرقام و إحصائيات أو تقديم حلول، بقدر ما أريد إثارة أسئلة مستفزة لكل ما حولنا من حرائق و حروب مسلحة أو بيولوجية تقود إلى سؤال مركزي: العالم إلى أين؟!!

شاهد أيضاً

استنفار أمني شديد بعد دعوات للاحتجاج ضد المهاجرين

شرفة غزال. كشفت أجهزة الأمن الإسباني، عن اتخاذها للإجراءات الاحترازية اللازمة، عقب انتشار دعوات للاحتجاج …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اكيد 24