أسماء النوايتي
تعد “دار الأمومة” ببوعنان، إقليم فجيج، مؤسسة اجتماعية فاعلة في مسار النهوض بأوضاع النساء في العالم القروي، من خلال المساهمة في تحسين مؤشرات صحة الأم والطفل.
هذه المؤسسة الاجتماعية أنجزت في إطار برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث قام بحمل المشروع كل من، المجلس الإقليمي و عمالة إقليم فجيج ببوعرفة، كما سهرت مؤسسة محمد الخامس للتضامن على تجهيزه بمختلف المعدات و التجهيزات المهمة.
وتسهر “دار الأمومة”، على تقديم الخدمات الصحية للقرب لفائدة الأمهات الحوامل المنحدرات من مركز بوعنان و من الدواوير المجاورة ، كما تعمل على التكفل بهن، قصد الولادة في ظروف مقبولة وآمنة بالنسبة للأم والطفل، ومواكبتهن قبل وبعد الوضع.
ويعمل المشروع، الذي تشرف على تسييره “جمعية المرأة القروية للتنمية والتضامن” ببوعنان، على تقريب الخدمات الصحية من الأمهات الحوامل القاطنات بالعالم القروي، والحد من وفيات الأطفال حديثي الولادة.
كما تقوم هذه المؤسسة بالتحسيس و التوعية لفائدة النساء، لتجاوز المخاطر التي من شأنها أن تنجم عن مضاعفات التوليد في غياب بنيات مجهزة، لاستقبالهن و تتبعهن.
في هذا الصدد، نجد التقرير الذي أنجزته منظمة الصحة العالمية، وصندوق الأمم المتحدة للسكان و البنك الدولي في الفترة البينية 1990- 2015، حيث ناهز عدد وفيات الأمهات بالمغرب نسبة 121 في كل 100 ألف. ترجع أهم أسبابها حسب تقرير وزارة الصحة المغربية، إلى عدم خضوع نساء العالم القروي للمراقبة الدورية للحمل، أغلبهن يزرن الطبيب مرة واحدة بدل ثلاث مرات الموصى بها من قبل الأطباء (…) و نزيف الدم و التعفنات بالإضافة إلى اهمال مراقبة الضغط الدموي…
كلها عوامل تجعل من التفكير في حل وسط ، يراعي كل الاحتمالات أمرا ضروريا ، عن طريق إنشاء دار الأمومة ، هذا الفضاء الذي يعمل على استقبال النساء الحوامل ، اللاتي تقطن ودواوير معزولة تابعة لبوعنان، ووضعهن تحت المراقبة الطبية و الاستشارية بتنسيق مع المركز الصحي لبوعنان، خلال الايام الاخيرة التي تسبق الوضع ، واليومين المواليين بعد الولادة.
و في تصريح لأمنة بدري المسؤولة عن دار الامومة لموقعنا, أخبرتنا أن إنجاز هذه البنية التحتية الاجتماعية والتضامنية جاء ليستجيب لمشكل كبير يتعلق بمدى القدرة على استقبال نساء حوامل، لاسيما اللاتي يواجهن ظروفا اجتماعية صعبة ومنحدرات من مناطق معزولة ونائية.
و أشادت المتحدثة بدور كل الشركاء الذين ساهموا في إنجاز هذه المؤسسة بما فيهم رئيس المجلس الإقليمي، السيد حميد الشاية الذي سهر على بناء المؤسسة بشراكة مع العمالة، كما قام هذا الأخير بمجموعة من الإصلاحات لفائدة دار الامومة، إذ لم يتردد قط في التدخل عند سماع مشاكل تقنية متعلقة بهذه المؤسسة و منها إعادة الدارة المائية التي أصيبت بعدة أعطاب، وذلك بعد طرح المشكل من طرف الجمعية.
هذا وقد أشادت أيضا بدور الذي لعبته مؤسسة محمد الخامس للتضامن بالإضافة لعمالة فجيج ببوعرفة ثم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
و وجهت المتحدثة كلمتها في الختام لكل المسؤولين بما فيهم الشركاء و رؤساء المجالس الجماعية و مسؤولي الصحة، لتدعوهم لتضافر الجهود و المساهمة الفعالة في تحسين َجودة الخدمات و التجهيزات بهذه المؤسسة أكثر فأكثر، كما قامت بتوجيه كلمة شكر في حق كل الشركاء و المساهمين في إنجاح هذا المشروع




