ثقافة

وفاة المؤرخ الأميركي برنارد لويس الخبير في الشؤون الإسلامية

توفي يوم السبت 19 ماي 2018 المؤرخ والمستشرق الأميركي برنارد لويس خبير الشؤون الإسلامية وصاحب عدة مواقف خلافية بشأن منطقة الشرق الأوسط عن عمر ناهز مئة عام.

وبرنارد لويس يهودي من مواليد لندن، مارس التدريس لسنين طويلة في جامعة برنستون في ولاية نيوجرسي الأميركية، وكان من أشد مؤيدي إسرائيل ومقربا من المحافظين الجدد الأميركيين.

وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة “كرونيكل أوف هاير إيدوكايشن” العام 2012 قال لويس “البعض يعتبرني نابغة عظيما، والبعض الآخر يراني شيطانا مجسدا”.

وبقدر ما كان للويس تأثير على أجيال من المتخصصين في الشؤون الإسلامية، فإنه كان أيضا في صلب جدالات حادة بسبب مواقفه الخلافية.

عرف عنه تشدده في رسم السياسات حيال الشرق الأوسط ، حيث نصح في وقت من الأوقات دوائر القرار في واشنطن قائلا “إما التشدد أو الخروج” من المنطقة، وهو ما أسماه لاحقا بعض الباحثين بـ”مقاربة لويس”.

وقد نفى مرارا وتكرارا تأييده لغزو العراق لكنه دعا إلى تقديم مساعدات أكبر إلى الأكراد “حلفاء الغرب” في شمال العراق ليشكلوا قوة موازية للنظام في بغداد.

وكان يعتبر أن مشاكل الشرق الأوسط كانت في معظمها ذاتية ولم تكن مجرد معضلات موروثة من الاستعمار أو بسبب التدخل الخارجي. وأشاد بالإسلام باعتباره “ديانة عظيمة”، لكنه عبر عن قلقه من أنه سيتم اختطاف هذه الديانة بسبب التعصب والغضب.

حذر لويس من أن يتحول الشرق الأوسط تدريجيا لمرتع للتطرف والمشاعر المعادية للغرب. وقال في كتاب “المعتقد والسلطة” الذي نشره عام 2010 في معرض حديثه عن المنطقة “إما أن نوفر لهم الحرية أو يدمروننا”.

رفض وصف “المجازر” التي ارتكبها العثمانيون بحق الأرمن عام 1915 بالإبادة، واعتبر أن نظرية الإبادة هي “الصيغة الأرمنية” للتاريخ.

أصدر لويس أكثر من 30 كتابا ومئات المقالات المتخصصة كما عرف إتقانه لما لا يقل عن 10 لغات. من أبرز كتبه “العرب في التاريخ” و”الإسلام في أزمة” و”الإسلام والعلمانية” و”الخطاب السياسي للإسلام”.

المصدر : وكالات,الواشنطن بوست

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى