مجتمع

قائد هوارة ولاد رحو .. أو حينما يكون المسؤول كسول

محمد العشوري

يبدوا ان حادث تفريق تجمهر بشري ضم حوالي 80 شخصا مساء أمس الجمعة 15 ماي الجاري،كانوا يتابعون دوري لكرة القدم بمنطقة ولجمان التابعة لجماعة هوارة أولاد رحوا، من طرف دورية تابعة لعمالة جرسيف، قد كشفت اللثام عن تهاون السلطات المحلية بهذه الجماعة في ما يخص تنزيل إجراءات حالة الطوارئ الصحية التي فرضتها السلطات المغربية للحد من انتشار وباء كورونا.

وتم اكتشاف هذا التجمهر من طرف الدورية التابعة لعمالة الاقليم “مصادفة”، حيث كانت تقوم بتمشيط ازقة حي حمرية ومحيطه، لترصد على بعد مئات الأمتار تجمعا حاشدا اضطر معه رئيس الدورية (خليفة قائد) إلى التوجه اليه مباشرة رفقة بضعة اعوان، بعدما رفض عناصر القوة العمومية الخروج من المجال الحضري لجرسيف والدخول الى المجال الترابي التابع للقائد الكسول، حيث تم توقيف 06 اشخاص بينما لاذ بقية الجمهور بالفرار مستغلين غياب عناصر القوات العمومية وقلة الاعوان المرافقين لرئيس الدورية.

غير ان الحادث، ورغم ما قد يبدو عليه من البساطة، فإنه يكشف استهتارا بل تهاونا لا يخفى على أحد في كون قائد جماعة هوارة اولاد رحوا، متكاسل في تطبيق إجراءات حالة الطوارئ الصحية، وفرض الحجر الصحي بالدواوير والتجمعات السكنية الكبرى الواقعة تحث نفوذ سلطته.

ولم تشهد جماعة هوارة منذ فرض حالة الطوارئ الصحية من طرف السلطات المغربية لمحاصرة انتشار فيروس كورنا، اية حملات تحسيسة او دوريات أمنية، وبقيت معظم هذه التجمعات السكانية الضخمة والشبه حضرية، تعيش حياتها الطبيعية حيث من السهل ملاحظة الشباب والأطفال يلعبون كرة القدم بين ازقة دوار حرشة كامبير، ودوار سيدي بن جعفر، كما يمكن لأي مار من دواوير الجماعة ان يلاحظ التجمعات في الأزقة وغياب اية إجراءات للسلامة الصحية حيث يتنقل الساكنة بين هذه الدواوير ويتجمعون في الأزقة وبين الدروب بكل اريحية في غياب تام للسلطة المحلية، أو عناصر الدرك الملكي، بل وعلى مرأى ومسمع من أعوان السلطة المتكاسلين بتكاسل رئيسهم في تأدية الواجب الوطني أولا والأخلاقي ثانيا والمهنية ثالثا.

التكاسل الغير مفهوم والغير مبرر للمسؤول المحلي، لا يمكن ان يفهم إلا كونه شاردا عن التعليمات التي أصدرتها السلطات العليا للمملكة، إلى كافة رجال السلطة وكل المؤسسات المعنية بالعمل على محاصرة الوباء والحد من انتشاره، قصد اتخاذ كافة الاجراءات والتدابير والقيام بكل ما يلزم، بالصرامة الواجبة، لحماية أرواح وسلامة المواطنين من هذا الوباء.

ولولا الألطاف الإلاهية، ودعوات المساكين، وبركة الأولياء والصالحين بهذه الجماعة، لكانت حصيلة المصابين بهذا الفيروس ثقيلة لا قدر الله، خاصة بعد تسجيل إصابتين بدوار اولاد صالح، والتي تم التعامل معهما باحترافية عالية من طرف الأطر الصحية بالإقليم في غياب شبه تام للقائد الكسول واعوانه.

ختاما لا يسعنا إلا أن ننوه بجهود رجال السلطة بعمالة جرسيف، وخاصة العاملين بالمجال الحضري لمدينة جرسيف، الذين يصلون الليل بالنهار ويبذلون جهدا جهيدا لمحاربة الوباء وتوعية الساكنة بخطورته وتحسيسهم بضرورة الامتثال للتعليمات والاجراءات الصحية المنصوح بها من طرف السلطات الصحية، لتنتقل إلى فرض ومراقبة إجراءات حالة الطوارئ وحظر التنقل الغير المرخص به والغير ضروري، بمجال هذه القيادة التي يغط رئيسها في سبات عميق غير واع بما يدور من حوله، لتتحقق بذلك مقولة “خدم يا التاعس للناعس”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى