رجل أمن يحيي عامل النظافة.. اختبار للإنسانية في زمن الكورونا

مصطفى داحين
قد لا تسمح زحمة الحياة في الأيام العادية باكتشاف إنسانية كل منا إلا لماما ، ومرد ذلك كون الفرد يظل غير آبه بدور الآخر في تقديم خدمات جليلة للمحيط العام ، البيئي والاجتماعي على مختلف أنواعه، لكن في فترات الشدة ترتقي ملاحظتنا إلى استقراء التفاصيل اليومية حيث يعود لتوزيع المهام اهتمامه الخاص .
الصورة هنا لرجل أمن يحيي عامل النظافة ، وكل منهما في خدمة الآخر، إلا أن مبادرة رجل الامن تستحق التقدير المطلق ، والقراءة المتأنية لاستخلاص العبر من دروس كورونا حيث تتفجر الإنسانية بشكل تلقائي بين الأفراد لأن منطق الحرب يفرض دعم المواقف الرامية إلى ربح المعركة كل من موقعه .
ان يحيي رجل الأمن عامل النظافة وهو يقود معركة ضد الفيروس من خلال تنظيف الشوارع ، فمعنى ذلك أن منسوب الإنسانية القابعة في ذواتنا متوفر وبكثرة ، على غرار باقي خلق الله او أكثر، في الوقت الذي كان بإمكانه أن يحيي عامل النظافة بتحية السلام عليكم ، لكن اللحظة تم اعتبارها لحظة حرب والكل جنود ، المدنيون والعسكريون ، لمكافحة العدو كورونا .
فتحية عالية لرجل الأمن هذا .
عن جهتي بريس




