الأحد 28 فبراير 2021

إيمان عبوبي : ” انساب عشق الفن في شراييني من قلب بيت ضخ الإبداع جمالا في قطع الثوب التي كانت تخيطها أمي”

حاورها: يوسف العزوزي

إيمان عبوبي فنانة تشكيلية ابنة مدينة تازة (المغرب) حاصلة على شهادة الماستر جغرافيا تخصص بيئة بجامعة سيدي محمد بن عبد الله سايس فاس . طالبة باحثة في سلك الدكتوراه بكلية ظهر المهراز فاس. فنانة عصامية شغفها الأول هو رسم الوجوه والشخصيات  “البورتريه” بالإضافة إلى مجموعة من اللوحات الفنية بالصباغة “الزيتية” و “الأكرليك”. شاركت في العديد من المهرجانات الوطنية والدولية. أشرفت على تأطير مجموعة من ورشات الرسم لفائدة الأطفال.

كيف كانت بداياتك مع الفن التشكيلي؟

انساب عشق الفن في شراييني مند الطفولة من قلب بيت ضخ الإبداع جمالا في قطع الثوب التي كانت تخيطها أمي فاستهواني نجاح محاولات رسم ما تبدع ,فانجذبت لتصميم قطع من وحي خيالي. بات القلم لا يفارق أناملي الصغيرة لأرسم كل ما أصادفه وصرت  أخربش في كل مكان وزمان إلى أن وصلت لمرحلة الإعدادي, فدرست مادة الفنون التشكيلية حينها اكتشفت الصباغة والألوان وتعلمت تقنيات وأشياء جديد ساعدتني على صقل تلك الموهبة، فأصبحت مولعة بالرسم

ما الدور الذي يلعبه الأهل والأصدقاء في تشجيعك؟

أمي هي أول من تشجعني و تشاهد أعمالي وتنبهر بها.  ذلك الإنبهار الذي أراه في عينيها هو ما جعلني أستمر. كل أفراد عائلتي الصغيرة والكبيرة وأيضا أصدقائي كان لهم دور كبير في تشجيعي. وأخص بالذكر هنا الفنان التشكيلي مصطفى الزوين الذي ساعدني كثيرا ولم يبخل علي بأي شيء. كذلك ثلة من الفنانين التشكيلين الكبار كالفنان التشكيلي العالمي أحمد قريفلة ، والناقد الفني الدكتور بوجمعة العوفي، والفنان التشكيلي محمد قنيبو ،و الناقد الفني الدكتور فؤاد البهلاوي، والفنان التشكيلي صلاح الطيبي ، والفنان التشكيلي محمد شهيد ، والفنان التشكيلي ومصمم الديكورعادل الزبادي الذين أستشيرهم في كل اعمالي  ،ولولا دعمهم لي  جميعا ووقوفهم بجانبي، لما استطعت الوصول الى ما انا عليه اليوم.

كيف جاءت أولى لوحاتك الفنية؟

إلهام الرسام دائما ما يبدأ من الطبيعة فكانت أولى لوحاتي عن جمال الطبيعة بكل مكوناتها ،بعد ذلك انتقلت إلى رسم الشخصيات الواقعية، أي فن البورتريه وأكثر ما أركز عليه خلال الرسم هو العيون بتفاصيلها الدقيقة.

ماهي المدارس الرائدة في مجال الرسم؟

هناك العديد من المدارس في هذا المجال كالمدرسة الواقعية التي تجسد الواقع بكل ما فيه. والمدرسة التعبيرية التي تعتمد على حالة الفنان الشعورية، المدرسة الإنطباعية التي يرصد فيها الفنان الحالة المتجلية في الهواء الطلق، المدرسة التكعيبية التي عرفت عهدا جديدا بإضافة الطابع الهندسي على اللوحة، المدرسة السريالية التي  تتميز بالغموض وتبحث عن الظواهر اللاشعورية للنفس،المدرسة التجريدية التي تميزت بتلخيص الأشكال و الإكتفاء بالخطوط البسيطة.

هل تنتمين إلى مدرسة فنية معينة؟

تطغى على أعمالي الواقعية حينا ،وفن البورتريه حينا اخر. مما يصنع نوع من التفاعلات بأبعاد حقيقية واقعية ملموسة. وما أؤمن به هو أن الفنان لا يمكن حصره في دائرة واحدة، فالرسام كالممثل يجب عليه أن يلعب ويتقن جميع الشخصيات. وأقصد هنا بالشخصيات المدارس الفنية وكل ما يتعلق بالرسم. بعد ذلك يمكن أن يخلق لنفسه منهجا خاصا به.

كيف استطعت أن تصلي لمرحلة الاحتراف خاصة أنك لم تكملي دراستك في هذا المجال؟

الرسم في الأساس، هو موهبة تولد مع الإنسان وأهم شيء للوصول إلى الإحتراف، هو الممارسة المستمرة بالإضافة إلى أنني دائمة البحث و الإستشارة مع من سبقني في هذا المجال ومتابعة باستمرار لأعمال الفنانين سواء من داخل المغرب أو خارجه لأستفيد من خبراتهم وتجاربهم.

بالإضافة إلى لوحاتك الفنية كثيرا ما نجدك تؤطرين ورشات للأطفال ما الغاية من ذلك؟

الفن رسالة والفنان يجب عليه أن يمرر هذه الرسالة لتستفيد منها الأجيال القادمة. هذه الورشات ترتكز على تعليم الأطفال المبادئ الأولية للرسم التي تساعدهم على إكتساب الثقة بالنفس وتنمية قدراتهم التحليلية الإبداعية وتطور ملكة الإدراك والتواصل لديهم. مما يكون له بالغ الأثر في خلق طفل سوي وبالتالي مجتمع صحي وقوي.

 كيف استطعت التركيز على الدراسة و في نفس الوقت ممارسة الفن؟

بكل بساطة لأن الفن بصفة عامة ،والرسم بصفة خاصة، وسيلة فعالة للتخلص من التوتر والإجهاد وتحسين الحالة المزاجية والنفسية ، ويساعد على تفريغ الطاقة السلبية التي تكون داخل الإنسان، و يحولها إلى الطاقة الإيجابية اللازمة للدراسة بشكل أفضل.

كلمة أخيرة: مارسوا الفن فهو دواء لكل داء.

شاهد أيضاً

“شغف الشوق..”

يأتي الغروب كما الشروق سريعا وفي أعماقي ينمو شغف الشوق إليهم كما العشق يصفو وفي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اكيد 24