ماوراء انتهاك”أمنستي” لكرامة فئة من نساء المغرب و حق المواطن اللبناني في حرية التنقل.

يوسف العزوزي
عندما تعتبر منظمة العفو الدولية “امنستي” سب و شتم نساء رجال الأمن و وصفهم بأحط الألفاظ حرية تعبير؛ و ان أغلاق المحتجين للطرق الوطنيةالبنانية حق مشروع فإن ذلك يفتح المجال أمام فرضيتين تسائلان في عمقهما مؤشر مصداقية هذه المنظمة الحقوقية و منسوب صدقها في الترافع عن حق الإنسان و كرامته.
تهذب الفرضية الأولى إلى أن منظمة العفو الدولية انزلقت من منزلقا وضعها في موضع مدافع عن حرية شخص في انتهاك حق عشرات الآلاف من نساء المغرب في الحفاظ علي صورة عن الذات تضمن حق الإحساس بالكرامة. و أعطاء زمرة من المحتجين في لبنان حق قطع الطريق أمام عشرات الآلاف من المواطنين و منهم المرضى المنقولين على مثن سيارات الإسعاف والمتمدرسين و الطلبة و الموظفين و العاملين ضدا على القوانين الجاري بها العمل بلبنان.
و تذهب الفرضية الثانية إلى أن ما أقدمت عليه “أمنستي” ليس منزلقا و إنما سلوك مركب قصدي يتكامل مع إملاءات صندوق النقد الدولي الهادف إلى سجن الدول الطامحة في النمو في مرحلة ضعف مركب حفاظا على معادلة التنمية الغير المتوازنة في العالم من خلال رعاية ثقافة الفساد و الفوضى و إضعاف المؤسسات مع التظاهر بالترافع عن حقوق الإنسان.
يذكر ان مصدرا أمنيا استغرب من كيفية ابتداع منظمة العفو الدولية “أمنستي” لتفسير جديد لحرية التعبير، وأعطت تأويلا مغايرا لمقاربة النوع الاجتماعي”، وذلك من خلال “تطبيعها” مع أعمال الاعتداء اللفظي والإهانة والسب والقذف المرتكبة في حق فئة معينة من النساء، وهن تحديدا زوجات وأمهات رجال الشرطة وموظفي إنفاذ القانون عموما.
كما تساءل آخرون حول اعتبار” أمنستي”إغلاق الطرقات من طرف المحتجين شكلاً مشروعاً للتجمع السلمي وفقًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، ووصف محاولة إزاحة المحتجين من قبل السلطات اللبنانية انتهاكا لحقهم في الاحتجاج السلمي رأي يطرح أكثر من علامة استفهام.




