تهنئة ” لجماعة ” لمقتلا ” بالطوبيس”
الدكتورة : عهد دياني
تهنئة لا بد منها نظرا لحجم الحدث التنموي الكبير، و تنويها كذلك و اعترافا للمجلس بهاته الخطوة التي تحسب له بعد قراره المتعلق بتمديد الخط 16 للنقل الحضري من أجل فك العزلة عن ” جماعة ” لمقتلا.
إلا أن جدول أعمال الدورة الإستثنائية الفارطة تضمن نقطة التمديد بشكل غامض و ملتبس لم تحدد فيه نقطة إنطلاق الحافلة ، و نقطة وصولها بل كانت الإشارة إلى تمكين الفضاءات الترفيهية من استغلال النقل
الحضري مما أثار عدة تساؤلات حول هذه الفضاءات على الرغم من أن المصادقة على نقطة تمديد الخط 16 كانت بإجماع المستشارين الحاضرين اللهم إذا إستثنينا إمتناع عضو واحد عن التصويت لصالح الغموض و الإلتباس .
للإشارة فإن مقرر المجلس في نهاية المطاف كان قد حدد مسار الخط 16 في نهاية حدود المدار الحضري من غير أن يشير إلى نقطة الإنطلاق و المعروفة منذ زمن قديم بأحراش تازة العليا ، إلا أن شركة حافلات فوغال أتحفت ركابها بإعلان يقول ما مفاده : تنفيذا لقرار الجماعة الحضرية سيبدأ العمل بتمديد الخط 16 ابتداءا من يوم الجمعة 19/07/2019 حيث ستكون الإنطلاقة من أمام مقر الساتيام مرورا بشارع بئر أنزران و الوصول إلى مدار الطريق السيار ( طريق أكنول ).
إذن كيف للمواطن تفسير هذا التناقض الصارخ بين مقرر المجلس الجماعي و إعلان شركة فوغال ؟ بحيث لكل منهما طرحه الخاص فمن الذي أخل بالقانون يا ترى ؟
لتقريب المواطن من الحدث يعد إختيار نقطة إنطلاقة خط النقل الحضري الممدد ، من أمام الساتيام بمثابة فتح خط جديد يستوجب دفع مستحقات للجماعة الحضرية حسب بنود دفتر التحملات . فهل ستطالب الجماعة بذلك أم أنها في غنى عنه حتى لو كان القانون يلزم الطرفين الشركة و المجلس بتنفيذه ؟
و في ظل التوزيع العادل للخرق القانوني و من باب الإنصاف للمواطنين كان على الجماعة أن تبرمج في دورتها تمديد الخط 12 لشركة فوغال ليشمل في مساره الفضاءات الترفيهية التي تمتد على الطريق الوطني رقم 6 في اتجاه الشرق حتى وصوله إلى الفواليي سيتي !
و في هذا السياق أصبح من الضروري استغلال خدمات النقل الحضري من قبل المراكز الصاعدة كجماعة كلدمان و مرزوقة و ما لهما من آفاق واعدة في التنمية الفلاحية و كذلك جماعة باب بودير كمركز للسياحة المحلية و الجهوية و الوطنية ثم مكناسة الشرقية التي لم يعد يفصلها عن ” الطوبيس” إلا ” تنقيزة ” واحدة.
و في خضم هذه التجاذبات التي من شأنها أن تبلور كيفية التعامل مع القوانين المنظمة للجماعات الترابية في تدبير شأنها المحلي للدفع بعجلة التنمية بخطى ثابتة ذات مردودية ملموسة على القدرة الشرائية للمواطنين و الإستجابات لمطالبهم العادلة ، يجب الإشادة بمواقف القطاعات النقابية الخاصة بسيارات الأجرة الكبيرة و النقل المزدوج على تفهمهم لضرورة فك العزلة عن ” جماعة ” لمقتلا !
.




