ثقافةسياسة

سكان قصر آسا ينتفضون ضد المجلس الإقليمي ويراسلون اليونسكو لهذا السبب.

محفوظ بونا.

كاتب ممثلون عن سكان قصر آسا بداية شهر نونبر الجاري، كلا من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “UNESCO” ووزارة الثقافة واللإتصال المغربية في رسالة اعتراضية على اعتماد المعطيات المتضمنة في ملف “المدينة التاريخية لأسا” الموضوع بين أنظار اليونسكو قصد تصنيفه ضمن لائحتها.

وعبرت هذه الرسالة التي توصل موقع ” أكيد 24 ”  بنسخة منها، والتي حررت بثلاث لغات، وذيلت بتوقيعات سكان قصر إداومليل وسكان قصر إداونكيت وجمعيات المجتمع المدني، وفعاليات المجتمع المدني بإقليم آسا الزاك؛ عن إستياء السكان من التجاوزات التي طالت الملف والتي كان أبرزها عدم مطابقة المعطيات المتضمة فيه مع الواقع الحقيقي والتاريخي لموسم أسا الديني والتجاري، وقصر وزاوية آسا.

وسجلت الرسالة اعتراض الموقعين على ما وصفوه بصياغة الملف من وجهة نظر أحادية الجانب، وعدم مراعاتها المعطى التاريخي و خصوصيات المنطقة التي تشكل مجالا للتعايش الثقافي معتبرين أن ما تضمنه هذا الملف من المعطيات يسئ إلى تاريخ المنطقة وثقافتها.

ووجهت الجمعيات الموقعة أصابع الإتهام بالأساس لمؤسسة المجلس الإقليمي مع التنديد بتعسفه على المجال من خلال تشييده لـ(ساحة الملكى) قرب المقبرة بغية إقامة سهرات وعروض الفروسية في انتهاك سافر لحرمة الموتى، و تناف صارخ مع الطابع الديني لموسم آسا ومحيطه المحافظ، وكذلك من خلال الترامي على أراضي القبيلة، والتي تعتبر امتدادا لمجال القصر، فضلا عن احتوائها على أشجار الطلح التي عمرت لعقود والتي تم اجتثاثها.

كما استنكرت الجمعيات تخريب بعض المرافق التراثية التي كان يضمها المكان من سوق قديم للصوف ومكان كان يتخذ لتغسيل الموتى يعرف “بتيحونا ايمتى” ومواقع للنقوش الصخرية تعرضت كلها للدك والتخريب لإنشاء الساحة المذكورة.

كما أوضح المعترضون في رسالتهم الى منظمة اليونسكو التغيير الذي طال طوبونيميا المكان المعروف على مر العصور بتاكنسا وتاوريرت نتمغارين واستبداله باسم “ساحة الملكى”، وكذا استبدال إسم ألموكار بإسم “ملكى الصالحين” الإسم الذي يمس أصالة الموروث التاريخي ويسيء الى ملف التصنيف، وذكرت الرسالة أن واحة أسا لم تحضى بأي تدخل من طرف المجلس الإقليمي بغية تثمينها وتطويرها باعتبارها إحدى ركائز هذا الملف، وهى التى تئن تحت وطأة الحرائق، حيث فقدت خلال السنتين الماضيتين أزيد من 2500 نخلة بفعل الحرائق التي لحقت أكثر من ثلث مساحتها، ولا تتوفرلا على إنارة ولا على نظام للإطفاء لتفادي تكرار فواجع الحرائق.

ودعت الجمعيات الموقعة الجهات الوصية الى فتح تحقيق في الحرائق المتوالية التي أصابت واحة أسا، وكذا في صفقة ترميم القصر والزاوية التي طالتها تجاوزات واضحة شكلا ومضمونا والتي تقف عثرة أمام أي تصنيف.

وفي إتصال لموقع ” أكيد 24″ ببعض الموقعين على الإعتراض أكدوا أن هذا التحرك يأتي في سياق ما أسموه غضب السكان من تدبير المجلس الإقليمي لكل ما تعلق بالموروث التاريخي الأمازيغي بالمنطقة، داعيين وزارة الثقافة والاتصال إلى تحمل مسؤوليتها في اعتماد المعطيات التي يصر المجلس الإقليمي على تبنيها وتحويلها إلى حقائق مزورة يرضي بها رغبات أطراف على أساس المصالح الضيقة، وفتح تحقيق حول صفقة ترميم وتأهيل قصر أسا بالنظر إلى حجم المبالغ المرصودة في مقابل حصيلة أقل ما يقال عنها أنها هزيلة حيث لم يتعدى الترميم السور الخارجي ومسجد صغير وساحة وبعض الأبراج وبضعة دور ضيافة أقفل معظمها بسبب غياب أي استراتيجية للنهوض بها لذى الجهات الوصية.

واستنكر ذات المتحدثون التغييرات التي طالت النمط المعماري للقصر بعد الترميم، كما أكدوا أن لجنة تضم ناشطين في الميدان أخطرت رئيس المجلس الإقليمي بهذه التجاوزات مؤكدة على ضرورة استشارة السكان في كل ما تعلق بقصر وواحة آسا لكن تلك التوصيات لم يتم أخذها على محمل الجد حسب، معتبرين أن تبني المجلس الإقليمي لملف التصنيف غير جاد مع الاشارة الى الغياب التام لدور المجلس البلدي في تدبير وحماية المجال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى