تفاصيل حادثة اختطاف الأستاذ يونس قنديل، أمين عام “مؤمنون بلا حدود” من طرف جماعة مسلحة


زايد الرفاعي*
تعرضت سيارة الأستاذ يونس قنديل الأمين العام لمؤسسة مؤمنون بلاحدود، يوم أمس 10 نونبر، إلى المحاصرة ثم الإختطاف من قبل ثلاثة مسلحين، بالعاصمة الأدرنية عمان، على خلفية معركته في لكشف أقنعة المتطرفين وتعرية خبايا الأسلام السياسي.
هذا وقد تم اختطافه عن طريق إنزاله من سيارته بالعنف وتحت تهديد السلاح، وأخذه لمنطقة نائية، حيث تعرض هناك للضرب المبرح على أيدي الآثمين، وممارسة شتى أصناف التعذيب الجسدي والنفسي، كما قام المختطفون بحرق لسانه وكسر أصبعه، والكتابة على ظهره بالسكين بشكل بشع،
وقد طلب منه حرفياً حسب تدوينة في الموقع الرسمي لمؤسسة مؤمنون بلا حدود، أن يتوقف هو والمؤسسة عن الكتابة والحديث، ثم قام المعتدون بوضع شيء على رأسه تبين أنه “مصحف” وأخبروه بأنهم وضعوا على رأسه قنبلة موقوتة ستنفجر في حال تحرك، ما يمثل تهديدا إرهابيا بالقتل.
وبعد عثور الأجهزة الأمنية عليه بعد سبع ساعات من الاختطاف والتعذيب تم نقله على وجه الإستعجال إلى المستشفى بسب وجود ارتجاج بالدماغ، ومازالت حالته غير مستقرة، حسب إفادات.
من جهتها هيئة المثقفين والمفكرين العرب، أصدرت بيانا تضامنيا، تشجب فيه ما حدث، وتندد فيه أعمال من وصفتهم بخفافيش الظلام وأعداء الحرية والتنوير، ودعاة التطرف والإرهاب، كما جاء بيانها التضامني ردا على ابتزاز شردمة من المتطرفين -حسب ما سطره البيان- لكون لها دخل في إلغاء مؤتمر علمي يشارك فيه مفكرون وباحثون يعملون على كشف الأسباب الحقيقية للإرهاب.
وأيضا مغردون بمواقع التواصل الإجتماعي، استنكرو فعل الإختطاف والإعتداء الجسدي والمعنوي في حق يونس قنديل، معتبرين الجريمة وصمة عار في ضمير أعداء التحرر الفكري والتنوير العلمي، معربين على ذلك، كون الفكر يقارع بالفكر، فمن الأفضل أن يقابل القلم بالقلم، والعقل بالعقل، ولا مجال للإدخال السلاح لمعترك الفكر والثقافة.
أيضا، وقد استهجنت مؤسسة مؤمنون بلا حدود، حملات التحريض التي لاقاها المؤتمر من لدن جماعات الإسلام السياسي وغيرهم، والأفعال الإجرامية التي تطال المثقفين والفكرين التنويريين، مطالبة الدولة الأردنية مواجهة الفكر الإقصائي والتكفيري، والعمل على إشراك الجميع في صيانة السلم الأمني.
.. ماستر في الصحافة*




