التعليم الأولي في صلب النقاش بجرسيف..التركاوي يطالب بالتحفيز والاستقرار المهني

حفيظة لبياض.
أكد عبد الصمد التركاوي، الكاتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم العضو في الفدرالية الديمقراطية للشغل بجرسيف، خلال مداخلته في لقاء نظمه حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمدينة جرسيف حول إصلاح المنظومة التربوية، والذي أطره(اللقاء) الأستاذ محمد نويكة المنسق الوطني لقطاع التعليم الاتحادي مساء أمس، أن سلك التعليم الأولي يعاني من عدة اختلالات، في مقدمتها إشكالية الوساطة في تدبير هذا القطاع الحيوي.
وأشار المتدخل إلى أن التعليم الأولي يلعب دورا أساسيا في بناء شخصية الطفل والمساهمة في الحد من مظاهر الهدر المدرسي، غير أن العاملين فيه يواجهون مجموعة من الإكراهات المهنية والاجتماعية، موضحا أن أساتذة التعليم الأولي يشتغلون لمدة تصل إلى ثلاثين ساعة أسبوعيا في ظل شروط عمل صعبة وأجور محدودة.
وأوضح التركاوي أن من أبرز مطالب هذه الفئة الرفع من قيمة الأجور وتحسين أوضاعهم المهنية، لإنصافهم بالنظر إلى حجم المسؤولية التربوية الملقاة على عاتقهم.
كما توقف عند معاناة أطر التعليم الأولي في ظل غياب التحفيزات الكافية، داعيا إلى إيلاء هذا القطاع العناية اللازمة باعتباره مدخلا أساسيا لإصلاح المنظومة التربوية، ومؤكدا على ضرورة إدماج هذه الفئة في أسلاك الوظيفة العمومية، مع تحسين أوضاعها المهنية والاجتماعية.
وفي السياق ذاته، أشار التركاوي إلى جانب من المعاناة التي يعيشها أساتذة التعليم الابتدائي، خاصة ما يتعلق بساعات العمل والمهام الإضافية التي تثقل كاهلهم، والتي لا تقتصر على الجانب التربوي فقط، بل تمتد إلى مهام إدارية متعددة، من بينها الحراسة والبرمجة الزمنية وغيرها من الالتزامات اليومية داخل المؤسسات التعليمية.
ونبّه المتحدث إلى ضرورة أخذ هذه الإكراهات بعين الاعتبار، مؤكداً أن تحسين ظروف عمل الأستاذ وضمان راحته المهنية يشكلان أساسا ضروريا لتجويد العملية التعليمية والارتقاء بجودة التعليم.
كما أكد أن كثرة التغييرات داخل المنظومة التربوية، إلى جانب التفييء الذي يشهده القطاع، يعيقان أي إصلاح حقيقي للتعليم، لما يترتب عنهما من عدم الاستقرار المهني وتعدد الأنظمة الأساسية، وهو ما ينعكس سلبا على مردودية الشغيلة التعليمية وجودة التعلمات.




