
اجتماعات بإقليم تاوريرت لتعزيز تتبع المباني الآيلة للسقوط وتشديد مراقبة التعمير
احتضن مقر عمالة إقليم تاوريرت، صباح يوم الجمعة 19 دجنبر 2025، اجتماعا للجنة الإقليمية المكلفة بتحديد المناطق المعنية بالمباني الآيلة للسقوط وعمليات التجديد الحضري، وذلك تفعيلا لتعليمات وزير الداخلية وبناء على القرار العاملي، تحت رئاسة عامل الإقليم بدر بوسيف، وبحضور مختلف المتدخلين المعنيين.
وشارك في هذا الاجتماع القائد الإقليمي للوقاية المدنية، والمديرة الجهوية للسكنى وسياسة المدينة، إلى جانب السلطات المحلية ورؤساء الجماعات الترابية، وممثل الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، فضلا عن ممثلي المصالح اللاممركزة الجهوية والإقليمية والمصالح التقنية للجماعات والمراقبين في ميدان التعمير بمصالح العمالة، وذلك في إطار تتبع وضعية المباني الآيلة للسقوط وتعزيز إجراءات السلامة والوقاية من الأخطار.
وأكد المجتمعون على أهمية إحصاء وتمشيط البنايات الآيلة للسقوط عبر إعداد برنامج تدخل لمعالجة هذه المباني والمساكن، سواء بالمدن والأحياء العتيقة أو بمختلف المجالات الترابية ذات الطابع القروي التي تعرف وجود بنايات مهددة بالانهيار.
كما جرى التشديد على ضرورة الإخلاء الفوري للمباني التي تشكل خطرا وشيكا على قاطنيها، لاسيما تلك التي تؤوي عائلات داخل الأحياء الشعبية ذات الكثافة السكانية، مع التأكيد على عدم التساهل في تطبيق الإجراءات القانونية الجاري بها العمل.
وفي سياق تعزيز شمولية المراقبة، شدد عامل الإقليم على إحداث مكتب مخصص لاستقبال إبلاغات المواطنين حول المساكن والمباني الآيلة للسقوط، إلى جانب تشديد المراقبة على رخص الإصلاح والبناء، بهدف منع أي خروقات تعميرية محتملة، خاصة التعليات غير القانونية التي تسهم في إضعاف البنية التحتية للمباني.
وفي هذا الإطار، أعطى عامل الإقليم تعليماته ببدء عملية الخبرة التقنية ابتداء من الأسبوع الموالي، من طرف مكتب الدراسات المنتدب من قبل الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، مع إعطاء الأولوية للبنايات التي تمثل خطرا مرتفعا ووشيكا للانهيار.
وبالموازاة مع ذلك، وتنفيذا لبرقية وزير الداخلية، عقد عامل الإقليم يومي السبت والأحد 20 و21 دجنبر 2025 اجتماعات بكل من مدن تاوريرت والعيون ودبدو، بحضور رجال السلطة ورؤساء الجماعات الترابية والمنتخبين المفوض لهم الترخيص في مجال التعمير، إضافة إلى مديري المصالح والمصالح التقنية والمراقبين في ميدان التعمير.
وأسفرت هذه الاجتماعات عن التأكيد على الالتزام الصارم بالمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل في مجال التعمير، وتشديد وتيرة المراقبة والزجر وعدم التساهل مع مختلف أشكال الخروقات تحت طائلة المساءلة القانونية.
كما تم حث أعوان السلطة على التحقق الدقيق من تراخيص البناء والإصلاح، وعدم التهاون في أداء المهام المسندة إليهم، مع الإبلاغ الفوري عن أي مخالفة تعميرية، بما يضمن التنفيذ السليم للإجراءات المتخذة.
وفي السياق ذاته، تم التأكيد على ضرورة وضع برامج لتكوين وتأهيل أعوان السلطة في ميدان التعمير، وتعزيز قدرات مختلف المتدخلين في مجال المراقبة وتتبع أوراش البناء والتدخل الاستباقي، من خلال تنظيم دورات تكوينية دورية على مستوى العمالة.
وخلصت هذه اللقاءات إلى التشديد على ربط المسؤولية بالمحاسبة في ميدان التعمير، وتطبيق العقوبات القانونية في حق كل من ثبت تساهله أو تورطه أو مشاركته في مخالفات تعميرية.
وتندرج هذه الاجتماعات في إطار العناية الخاصة التي توليها السلطة الإقليمية بملف المباني الآيلة للسقوط والبناء غير القانوني، باعتباره من الأولويات المرتبطة بحماية أرواح المواطنين، مع التأكيد على مواصلة التتبع الميداني وتنزيل التدابير المتفق عليها وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين للحد من المخاطر الناتجة عن خروقات التعمير.




