تم يوم أمس الثلاثاء 25 نونبر الجاري، إطلاق الحملة الوطنية الثالثة والعشرين لوقف العنف ضد النساء، والتي تنظمها وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة بشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان.
وتميزت حملة هذه السنة باختيار موضوع “ملاءمة التشريعات الوطنية مع مبادئ المساواة والمناصفة”،اعتبارًا لكون التشريعات تشكل الأساس الذي يضمن الوقاية والحماية، ويؤطر الحقوق، ويمنع كل أشكال العنف، سواء كان اجتماعيا أو اقتصاديا أو أسريا أو مؤسساتيا، فالتشريع المنصف هو الضامن لاحترام الكرامة الإنسانية ولتعزيز المساواة الفعلية داخل المجتمع.
ورغم الإصلاحات المهمة التي راكمها المغرب في مجال حقوق النساء، ما تزال بعض النصوص القانونية تتضمن جوانب تمييزية، سواء بشكل صريح أو ضمني، وهو ما يستدعي مواصلة ورش التحيين والملاءمة مع أحكام الدستور والتزامات بلادنا الدولية، خاصة ما يتعلّق بتجسيد مبدأ المساواة والمناصفة.
إن الحملة الوطنية هذه السنة تأتي لفتح نقاش عمومي ومؤسساتي واسع حول ضرورة مراجعة التشريعات التي تؤثر على ولوج النساء لحقوقهن كاملة، وتحد من حمايتهن من العنف. وهذا النقاش يشمل جميع الفاعلين: المؤسسات الدستورية، البرلمان، القطاعات الحكومية، السلطة القضائية، الفاعلين المدنيين، الجامعات، والإعلام، من أجل بلورة رؤية مشتركة تكرّس دولة الحق والقانون.
وتؤكد الوزارة أن تعزيز الحماية القانونية للنساء هو ورش مجتمعي شامل، يرتكز على الوقاية، والحماية، ومحاربة الصور النمطية، وتكريس العدالة والمساواة، وضمان مشاركة فعالة للنساء في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي الختام، ندعو جميع الشركاء إلى الانخراط القوي في هذا الورش، والعمل المشترك من أجل منظومة تشريعية منصفة تضمن الحماية، وتحد من العنف، وتُرسّخ مجتمعاً آمناً وعادلاً لجميع المواطنات والمواطنين
و حملة هذه السنة متميزة لأنها تعد محطة أولى في مسار إصلاحي مهيكل تطلقه وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بشراكة مع جميع القطاعات المعنية من أجل مناهضة المقتضيات التمييزية في مختلف القوانين الوطنية.




