الجمعية الوطنية للمحامين تؤكد دعمها للمهداوي، وتطالب بتحقيق مستقل في تسجيل يمس كرامة الهيئة

أكدت الجمعية الوطنية للمحامين بالمغرب وقوفها الى جانب الصحافي حميد المهداوي، ودعت إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف للكشف عن الجهات المسؤولة عما ورد في تسجيل صوتي منسوب لاجتماع لجنة الأخلاقيات والشؤون التأديبية التابعة للجنة المؤقتة لإدارة قطاع الصحافة والنشر، والذي تضمن عبارات مهينة في حق المحامين وتمس مكانتهم المهنية.
وأكدت الجمعية أن ما تم تداوله يشكل سابقة خطيرة تستوجب التوضيح وترتيب المسؤوليات وفقًا للقانون.
وأوضحت الجمعية، في بيان صدر أمس الجمعة، أن خطورة ما ورد في التسجيل تكمن في صدور تلك العبارات خلال اجتماع رسمي معني بأخلاقيات الممارسة الصحفية، معتبرة أن أي إساءة صادرة في مثل هذا السياق تُفقد النقاش المؤسسي جديته وتمس بالمبادئ التي يفترض أن تُصان داخله، كما أعلنت رفضها القاطع لكل ما تضمنه التسجيل من تعبيرات مسيئة.
وشددت الهيئة المهنية على أن استقلالية المحامي جزء لا يتجزأ من استقلال القضاء، مبرزة أن أي مساس بهيئة الدفاع يعرض ثقة المواطنين في منظومة العدالة للاهتزاز، ويتعارض مع الضمانات الدستورية والمبادئ الدولية التي تؤطر أدوار هذه المؤسسة. واعتبرت أن أي تشهير أو إساءة للمحامين يشكل إخلالًا خطيرًا بقيم المرفق القضائي.
كما نبهت الجمعية إلى خطورة استعمال لغة القدح والإهانة، خاصة عندما تصدر من جهة رسمية يفترض فيها صون القيم المهنية واحترام الأدوار الدستورية للمؤسسات، مؤكدة أن مثل هذه التجاوزات لا يمكن التعامل معها بخفة أو تبرير، لما لها من أثر مباشر على صورة المهن القانونية والصحفية.
وطالبت الجمعية بتفعيل مبادئ المساءلة والمحاسبة لضمان عدم تكرار مثل هذه الانزلاقات التي تسيء إلى سمعة المؤسسات وتمس حرمة المهنتين القانونية والصحفية على حد سواء، داعية إلى تحرك مسؤول يعيد الاعتبار لقواعد النقاش المهني وضوابط المرفق العام.
وفي سياق متصل، أكدت الجمعية وقوفها إلى جانب الصحفي حميد المهداوي، معتبرة أن ما ورد بحقه في التسجيل يمس حقوقه المهنية والشخصية، وداعية إلى حماية الصحفيين وفق الالتزامات الدولية ومنع أي إجراءات قد تُتخذ للإضرار بهم أو الانتقام منهم. وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على متابعتها الدقيقة لهذا الملف واحتفاظها بحق اتخاذ كل التدابير القانونية والمؤسساتية اللازمة للدفاع عن كرامة المحامين وصون استقلالية القضاء وتعزيز الثقة في المؤسسات الوطنية.




