مجتمع

الريسوني يهاجم النموذج الثقافي للحكومة ويؤكد “تكريم طوطو تكريس للرداءة وإقصاء للقيم”

وجه الدكتور أحمد الريسوني، الرئيس السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، انتقادات لاذعة للسياسة الثقافية التي تنتهجها الحكومة المغربية، معتبرا أنها تعمل على فرض نماذج سلبية في المجتمع، وتهمش القيم الأخلاقية والأسرية التي تشكل ركيزة الهوية المغربية.

وفي تصريح صحافي، خلال ندوة علمية احتضنتها مدينة الرباط صباح اليوم السبت، خصصت لمناقشة كتابه الجديد “التمييز البنّاء بين الرجال والنساء”، عبّر الريسوني عن استيائه من ما اعتبره ترويجًا رسميًا لرموز لا تعكس القيم الرفيعة للمجتمع المغربي، مشيرا إلى حالة مغني الراب “طوطو” الذي سبق أن تباهى علنًا بتعاطي المخدرات.

وقال الريسوني إن “هذا المدعو طوطو صرح سنة 2022، أمام الآلاف، بتعاطيه للمخدرات، ورغم موجة الغضب الشعبي والدعوات القانونية لمتابعته، إلا أن الملف طُوي دون مساءلة، ليُكرم من جديد هذه السنة في مهرجان موازين، بامتيازات أكبر، حاملا على صدره لقبًا ساخرًا هو ‘صلكوط’، ويجعل منه شعارًا رسميًا له”.

وتابع قائلا: “كأن الرسالة التي تُبعث للشباب المغربي مفادها أن هذا هو النموذج الذي يجب أن يُحتذى به في مغرب اليوم، وهو ما يعكس خللًا بنيويًا في التوجهات الثقافية الرسمية”، مضيفا أن “الرمزية التي باتت تختزل السياسة الثقافية في المغرب اليوم يمكن تلخيصها في عبارة واحدة: ‘صلكوط طوطو’”.

وأكد المتحدث ذاته أن “المعركة الثقافية والفكرية والإعلامية اليوم هي معركة الدفاع عن قيم المجتمع، والوقوف في وجه ما وصفه بـ”الهجمة الممنهجة” لفرض رموز بعينها لا تمثل هوية المغاربة ولا تطلعاتهم”.

وختم الريسوني تصريحه بالتأكيد على أن “الرهان الحقيقي يكمن في بناء مشروع ثقافي يرتكز على الأخلاق والعقل والتنوير، لا على التهريج والابتذال”، داعيا الفاعلين في الحقل الثقافي والفكري والإعلامي إلى “عدم الاستسلام لمنطق التعميم والتسطيح، والعمل على تحصين الأجيال المقبلة من الانزلاق وراء النماذج المزيفة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى