زيارات ميدانية يقودها عامل إقليم جرسيف لتتبع مشاريع مهيكلة تعزز دينامية التنمية

محمد العشوري.
يواصل إقليم جرسيف تنزيل مشاريع تنموية مهيكلة، تعكس دينامية ترابية متجددة تستند إلى مقاربة القرب والتتبع الفعلي للأوراش المفتوحة. وفي هذا الإطار، أشرف عامل إقليم جرسيف، السيد عبد السلام الحتاش، على سلسلة زيارات ميدانية تفقدية شملت عددا من الجماعات الترابية، بهدف الوقوف على مدى تقدم الأشغال في عدد من المشاريع الحيوية المنجزة أو في طور الإنجاز.
وشملت هذه الزيارات، التي تأتي في سياق تتبع مباشر للمشاريع التنموية، جماعتي بركين وراس لقصر، حيث تم الوقوف على سير أشغال مشاريع تندرج ضمن الرؤية الشاملة لتأهيل البنيات التحتية وتحسين ظروف عيش الساكنة المحلية.
فبجماعة بركين، قام السيد العامل بمعاينة ورش مشروع تاركاومادي، الذي بلغت نسبة إنجازه حوالي 72 بالمائة، ويعد من المشاريع الرامية إلى تأمين البنية التحتية المائية وتحسين تدبير الموارد، في ظل الإكراهات المناخية وتراجع الموارد الطبيعية.
ويُرتقب أن يشكل هذا المشروع دعامة استراتيجية لتحقيق الأمن المائي وتعزيز التنمية المستدامة بالإقليم، لما له من أهمية على مستوى تلبية الحاجيات الأساسية للساكنة وتثمين الموارد المحلية.
أما بجماعة راس لقصر، فقد أشرف عامل الإقليم على زيارة ورش تزويد ساكنة جرسيف بالماء الصالح للشرب، حيث بلغت نسبة إنجاز المأخذ الرئيسي حوالي 99 بالمائة، وهو ما يعكس تقدم الأشغال في مشروع أساسي يروم تعزيز الولوج إلى خدمات الماء، وتحسين جودة الحياة.
وفي المحطة ذاتها، وقف السيد الحتاش على سير الأشغال بمحطة معالجة المياه بتاركاومادي، التي تمثل مشروعا نوعيا يعكس تطورا في أساليب التدبير البيئي والمائي، ويعزز أسس النجاعة والاستدامة في توزيع المياه.
كما شملت هذه الزيارات الميدانية مشروع إنجاز ساقية للري بمنطقة “زبزيط”، المنجز من طرف وزارة الفلاحة، والذي يحافظ على انتظام مياه السقي دون تسجيل أي نقص، ما يترجم فعالية تدبير الموارد المائية المخصصة للفلاحة.
وفي إطار تشجيع الفلاحة المستدامة، تم الوقوف على مشروع إحداث حقل للخروب على مساحة 335 هكتارا، والذي يعتبر أول مشروع من نوعه على مستوى الإقليم، ويساهم في تثمين الأشجار المثمرة ذات القيمة الاقتصادية والبيئية العالية.
ويعول على هذا المشروع في خلق فرص الشغل لفائدة الشباب والمقاولين الفلاحيين، مما يجعله نموذجا لتحويل الفلاحة إلى رافعة اقتصادية واجتماعية.
وعلى مستوى البنيات الطرقية، وقف عامل الإقليم على عدد من الأوراش بجماعة راس لقصر، من بينها المسلك الطرقي RP5432 على مسافة 12 كيلومترا، والمسلك الرابط بين دواري سطح المغاسل وبلهامل، والمسلك الرابط بين دواري الصور وروشن، للوقوف على جودة الأشغال وإعادة تأهيل المقاطع المستعملة سابقا في تنفيذ مشاريع مائية.
كما شملت الجولة زيارات ميدانية لعدد من الدواوير النائية، من قبيل دواري تامست وتايدة، حيث عاين السيد العامل وضعية الساكنة في ما يخص الخدمات الأساسية، مؤكدا على ضرورة إدماج هذه المناطق في أولويات التدخلات التنموية والإسراع بتنزيل برامج تحسين جودة العيش.
وتندرج هذه الزيارات، التي يقودها عامل إقليم جرسيف، ضمن سياسة ترابية تؤمن بأهمية التتبع الفعلي للمشاريع العمومية، بما يضمن فعاليتها، ويعالج مختلف الإكراهات المرتبطة بالتنفيذ أو التأخير.
وتجسد هذه الدينامية الميدانية إرادة واضحة لدى السلطات الإقليمية في تجسيد مفهوم الدولة القريبة من المواطن، من خلال التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، واحترام الآجال التعاقدية، وضمان جودة الإنجاز، خدمة للمصلحة العامة وتعزيزا لثقة المواطن في العمل التنموي.





