آفاق صناعة السيارات الكهربائية بالمغرب: تعزيز التعاون مع الصين

جميلة العراك
شهدت مدينة شنغهاي بالصين يوم الثلاثاء الماضي، استعراضًا مهمًا لآفاق صناعة السيارات الكهربائية في المغرب، وذلك خلال حفل إطلاق معرض الشرق الأوسط وإفريقيا للتنقل المستقبلي.
شارك في هذا الحدث، الذي نظمته مجموعة “إم أي إي”، مسؤولون من السعودية وكينيا، بالإضافة إلى ممثلين لشركات صينية متخصصة في صناعة السيارات الكهربائية وتنظيم المعارض. وقد تم تخصيص ورشة عمل خاصة بالمغرب خلال الفعالية، حيث حضرها عدد من الشركات الرائدة في المجال، بالإضافة إلى ممثلين عن المجلس الصيني لتشجيع التجارة الدولية.
تم استعراض التجربة المغربية في صناعة السيارات، مع التركيز على تعزيز التعاون بين المغرب والصين في هذا القطاع، خصوصًا في مجال السيارات الكهربائية. كما تم الإعلان عن تنظيم معرض إفريقيا للسيارات الكهربائية والتنقل في مدينة الدار البيضاء في نوفمبر المقبل.
وفي كلمة له، أكد رضوان شوقي، نائب سفير المغرب بالصين، أن المغرب، بتوجيهات من جلالة الملك، يولي اهتمامًا كبيرًا لتعزيز التنمية الاقتصادية والابتكار الصناعي، مشيرًا إلى أن المملكة أصبحت خلال العقدين الماضيين مركزًا عالميًا لصناعة السيارات. وأضاف أن المغرب حقق نجاحًا كبيرًا بفضل بنية تحتية متطورة وقوى عاملة شابة ومتنوعة، بالإضافة إلى اتفاقيات التجارة الحرة التي تربطه مع العديد من الدول.
وفيما يخص السيارات الكهربائية، شدد شوقي على أن المغرب يعمل على تطوير نظام قوي لصناعة البطاريات، مستعرضًا الاستثمارات في سلسلة قيمة البطاريات المنتجة من النحاس والكوبالت والمنغنيز، بما يعزز من قدرة المملكة على المساهمة في سوق السيارات الكهربائية عالميًا.
وأوضح شوقي أن المغرب يواصل تنفيذ استراتيجيات طموحة ضمن مخطط التسريع الصناعي 2021-2030، الذي يستهدف إنتاج مليون سيارة سنويًا وزيادة نسبة التكامل المحلي في القطاع، مما سيخلق آلاف الفرص الوظيفية. كما أشار إلى حوافز استثمارية قوية للمستثمرين، بما في ذلك ميثاق استثماري جديد ومناطق اقتصادية خاصة.
وفيما يتعلق بالتعاون المغربي الصيني، أكد شوقي أن العديد من الشركات الصينية قد استثمرت بالفعل في المغرب، خاصة في تكنولوجيا البطاريات ومكونات السيارات الكهربائية، مع آفاق مستقبلية لتعزيز التعاون في البحث والتطوير ونقل التكنولوجيا.




