مقاهي بمدينة مكناس تهدد سلامة الراجلين..!


زايد الرفاعي
شن شباب ساكنة مكناس عبر مواقع التواصل الإجتماعي، حملة واعية ومسؤولة تحت شعار “من حقي نمشي فوق الرصيف”، وقد انضم لهذه الحملة نشطاء وحقوقيون يطالبون بتكثيف النداء لإيصاله للمسؤولين من أجل تحرير الملك العمومي بمكناس.
خاصة أن ظاهرة احتلال الملك العام على رأسها “الأرصفة” استفحلت كالنار في الهشيم بعد أن أضحت بين -كل مقهى ومقهى توجد مقهى- لدرجة أن الأمر بات يبدو عاديا لدى مسيري المقاهي أمام الصمت المطبق للجهات المعنية، وعلى قائمتها الجماعة الحضرية مكناس، في حين أن الأمر تحول إلى كابوس مقلق لم تعد الساكنة تحتمل السكوت عنه حرصا على سلامتها وتفاديا لأي أخطار محتملة.
وقد شجب هؤلاء الشباب والنشطاء تجاوزات احتلال الأرصفة من لدن بعض المقاهي والمحلات التجارية بأهم الشوارع المكناسية بل حتى في الأزقة، دافعين بالراجلين إلى حافة الموت أو إلى إصابات كأخف الضررين، بعد جعلهم مكرهين يتقاسمون الطرقات مع السيارات والحافلات والدراجات، مما أدى إلى وقوع العديد من حوادث السير، كان ضحيتها غاليا أطفال وشيوخ.
وهذه الحملة ليست الأولى من نوعها، فقد سبق أن عبرت الساكنة المكناسية عن استيائها من تسلط المتاجر والمقاهي على الملك العمومي واستغلاله دون وجه حق لصالحها، فتوجهت بشكايات تطالب فيها الجهات المسؤولة بتفعيل إجراءات قانونية ضد هؤلاء الإقطاعيين الذين يشاركون بشكل أو بآخر في حرب الطرق.
مما جعل عبد الله بوانو رئيس المجلس الجماعي مكناس، يقدم وعود أكثر من مناسبة بتحيين تفعيل دور الشرطة الإدارية وتحريك إجراء الهدم، لإقتلاع ما تم تثبيته من قبل أرباب المقاهي على الأرصفة من حديد و (ديكورات) وإسمنت، لتوسيع مساحات المقاهي، واستغلال الأرصفة، قبل أن يتراجع عن جميع وعوداته جراء ضغط لوبي المقاهي المسيطر، خصوصا بعد إنشاء هذا الأخير جمعية للدفاع عن مصالح أرباب ومسيري المقاهي.
إلا أن نشطاء حملة المطالبة بتحرير الأرصفة والملك العام يؤكدون على عدم توقفهم عند هذا الحد، وعدم الإكتفاء بالإستنكار والإستياء عبر مواقع التواصل الإجتماعي، خصوصا بعد تزكية النداء من طرف جمعيات ومنظمات مدنية، التي دعت إلى تنظيم وقفات ومسيرات احتجاجية، لمطالبة المجلس الجماعي مكناس بحل جذري وتدخل فوري، وعدم التعامل مع الظاهرة بتقاعس وأذان صماء.




