صحة

جرسيف : حمرية تبكي قلة الماء وعامل الإقليم يتخذ موقفا مسؤولا

 

الحسين بنصناع

اتخذ عامل إقليم جرسيف موقفا  وصف بالمسؤول ، حين وقف على جرح المشكل الذي تعاني منه ساكنة حي حمرية العشوائي بالمدينة .

حمرية، حي عشوائي على هامش مدينة جرسيف ، استيقظت ساكنته على وقع إغلاق لمجموعة من الآبار التي يعتبرونها المورد الرئيسي والوحيد للماء الصالح للشرب، والسبب حسب المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، هو الثلوت الذي وُجد بهذه الآبار خلال دراسات ميدانية قامت بها لجان مكلفة بهذا الأمر، فكان قرار الإغلاق مخافة تلوث الساكنة وإصابتها بأمراض هم في غنى عنها .

أُغلقت  آبار هي المورد الرئيسي للماء الصالح للشرب، و كانت ” حاويات المياه ” أهم بديل، لكن النتائج كانت  محدودة، لأن  الماء لم يصل لكل الساكنة، فهناك من حصل على بعض اللترات ، وهناك من لم يحصل على لتر واحد حسب ما جاء على لسان مجموعة من المتضررين.

قررت ساكنة حمرية تنظيم مسيرة نحو مقر عمالة إقليم جرسيف، بل والاعتصام أمامها، وهذا أمر طبيعي، فالساكنة متضررة، وعامل الإقليم أحد المسؤولين الذين يدخل حي حمرية ضمن مجالهم الترابي، وضمن مسؤولياتهم، وعليه أن يكون على رأس قائمة واضعي الحلول، لساكنة لا تريد إلا حقا مشروعا وهو الماء الصالح للشرب، بل الحياة.

عامل إقليم جرسيف لم يفعل كما يفعل معظم المنتخبين والمسؤولين المكلفين بالشأن المحلي، بل كان موقفه  مسؤولا، خرج للساكنة بوعود ، كان يمكن أن لا تثق فيها الساكنة لو لم تكن تعلم أنها صادقة، وعَدهم بأنه  سيقف شخصيا على جرح المشكل لحله، ولم يصل المساء حتى وفى بوعده، فجهز للساكنة حاويات أكبر وأنقى وأرقى وأنظف وأكثر أمانا، تابعة لعمالة جرسيف.

أنا لا أقول بأن هذا الحل هو الأنسب لساكنة حمرية، لأن الحل الأنسب معروف وهو ربط الحي بالماء الصالح للشرب، هذا الحق المشروع الذي لا غبار عنه، لكن حل عامل الإقليم الأنسب حاليا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى