يخوض اليمين المتطرف الاسباني، غمار الانتخابات التشريعية المقررة نهاية الأسبوع، ببرنامج دعائي مستمد من نزعته العدوانية تجاه كل ما يرتبط بقضايا الهجرة واللجوء وعدد من القضايا الإقليمية.
وعبر حزب “فوكس” الذي تأسس في سنة 2014 صراحة من خلال برنامجه الانتخابي عن رفضه “التلاقح الثقافي” داعيا إلى اندماج المهاجرين مع الثقافة الإسبانية.
وذهب الحزب اليميني المتطرف؛ بعيدا في نهجه التحريضي السافر؛ من خلال الدعوة إلى استحضار ما أسماه “امجاد إيزابيلا الكاثوليكية”؛ في إشارة إلى الحملة التي قادتها الملكة الكاثوليكية “إيزابيلا” وزوجها فرناندو؛ الذين قادا واحدة من أبشع حملات التطهير الديني والعرقي في التاريخ؛ داعيا إلى جعل 2 يناير اليوم الوطني لإسبانيا ليصادف سقوط غرناطة بعد نهاية الحكم الإسلامي في إسبانيا.
وفيما يتعلق بالهجرة، يطالب الحزب بحماية الشواطئ الإسبانية باستخدام السفن الحربية لمواجهة قوارب الهجرة القادمة من المغرب والجزائر وموريتانيا.
واقحم الحزب المتطرف؛ مرة أخرى؛ قضية سبتة ومليلية المحتلتين؛ في برنامج الانتخابي؛ حيث دعا بناء أسوار عالية في مدينتي سبتة ومليلية لصعوبة اقتحامها بشكل شبيه بجدار برلين.
ومن شأن هذا التوجه العدائي السافر؛ ان يثير قلقا في أوساط المهاجرين؛ خاصة في ظل ما ذهبت اليه بعض التوقعات التي لم تستبعد دخول حزب “فوكس” الى دواليب التسيير الحكومي؛ على غرار تيارات اليمين المتطرف في العديد من بلدان الاتحاد الأوروبي.




