ثقافةمجتمع

جرسيف.. فضاء الأمل تطلق مشروعها لتشجيع تمثيلية النساء في العملية السياسية

 

و م ع- محمد العشوري/ احتضنت، دار الطالب والطالبة بجرسيف، اليوم الأربعاء، ندوة للتعريف والاعلان عن مشروع “من أجل تمثيلية وازنة للنساء في أفق تحقيق المناصفة”.

وتأتي، هذه الندوة، التي نظمتها جمعية فضاء الأمل جرسيف، بدعم من صندوق الدعم المخصص لتشجيع تمثيلية النساء، لتسلط الضوء على إشكالية ضعف المشاركة النسائية في العملية السياسية ومواقع صنع القرار.

وأكد، المشاركون في هذا اللقاء، على أن التعديلات التي طالت القوانين التنظيمية المؤطرة للمنظومة الانتخابية جاءت بمجموعة من المقتضيات من أجل تعزيز حضور النساء في المجالس المنتخبة كانت من بين أبرز المكاسب التي حققتها التمثيلية النسائية في الحياة السياسية.

مبرزين، أن دستور 2011 شكل خطوة متقدمة لتحقيق مبدأ المناصفة، الذي يضمن ولوج النساء للوظائف والمناصب العمومية، وكذا تكافؤ الفرص بين الجنسين داخل المجالس والهيئات المنتخبة، فضلا عن تنصيصه على إحداث الهيئة المكلفة بالمناصفة و محاربة جميع أشكال التمييز.

وأجمع، المتدخلون، على أن المغرب خلال السنوات الأخيرة قام بمجهودات حثيثة لتعزيز تمثيلية المرأة في مراكز القرار، ومشاركتها في الحياة السياسية وذلك انسجاما، من جهة مع المقتضيات الدستورية، ومن جهة ثانية مع التزامات المغرب الدولية في مكافحة جميع أشكال التمييز وتعزيز المساواة والمناصفة بين الرجال والنساء.

كما دعوا إلى تجسيد مفهوم الديمقراطية التشاركية، وتمكين النساء من المشاركة في صنع القرار على المستوى الوطني والجهوي والمحلي، لافتين إلى أن ذلك رهين أيضا بإرادة النساء وانخراطهن في هذا المسار على ضوء التراكمات والمكاسب الدستورية والحقوقية التي تحققت لفائدتهن، وعززت مشاركتهن في الحياة السياسية والاجتماعية.

وقالت، سمية بدراوي رئيسة جمعية فضاء الأمل جرسيف، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذه الندوة تنظم في إطار مشروع “من أجل تمثيلية وازنة للنساء في أفق تحقيق المناصفة”، الذي يروم تكوين 200 امرأة بمختلف جماعات إقليم جرسيف، عبر 10 دورات تكوينية، إضافة إلى الاستعانة بالمحتويات الرقمية من أجل تشجيع أكبر قدر ممكن من النساء على المشاركة في العملية السياسية تسجيلا وتصويتا وترشحا.

وأكدت بدراوي، أن هدف الجمعية من خلال هذا المشروع هو تمكين النساء بإقليم جرسيف في المساهمة الفعلية في تسيير الشأن العام والمشاركة على قدم المساواة مع الرجل في مواقع المسؤولية وصنع القرار.

ومن جانبه، شدد، الأستاذ هشام علام الفاعل الجمعوي والسياسي بجرسيف، في تصريح مماثل، على أن تشجيع تمثيلية النساء داخل المؤسسات المنتخبة، رهين بضرورة حضورهن بشكل فعلي و كفء داخل هذه المجالس، مشيرا إلى أهمية التمكين الاقتصادي للنساء لضمان قدرتهن على المشاركة الوازنة في العملية السياسية، على اعتبار أن الاستقلال المادي للمرأة يمكنها من الاستقلال السياسي والفكري وبالتالي مشاركة أكثر فعالية ضمن مراكز القرار.

وتطرقت محاور الندوة إلى مواضيع همت “التمثيلية النسائية في تسيير الشأن العام” و”واقع التمثيلية السياسية بالمغرب” و”المرأة ومناصب القرار بالمغرب” و”المرأة والمشاركة في الشأن المحلي والسياسي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى