سياسةمجتمع

تازة: بسرعة تسابق أيام الأسبوع ملف الإطاحة “بشهود الزور” جاهز ليوم الإثنين المقبل

يوسف العزوزي

مواكبة لما سبق أن نشرته الجريدة عن نجاح وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتازة من نصب كمين محكم لمحترف “شهادة زور”  و  القبض عليه  صباح يوم الثلاثاء 27 يونيو 2018  في حالة تلبس بتنسيق مع الشرطة القضائية وإحالته على الحراسة النظرية، توصلت “أكيد 24” بمعطيات  اليوم السبت 30 يونيو 2018  تفيد متابعة عدد من المتهمين في نفس الملف .

و همت المتابعة (م – ص) و (م – م)  و (ع – ر)  و (ح -خ ) من اجل شهادة الزور في قضية مدنية بمقابل مادي للاول والمشاركة في شهادة الزور في قضية مدنية بمقابل مادي وحمل الغير على الادلاء بشهادة كاذبة باستعمال الوعود والهبات للثاني والمشاركة في شهادة الزور في قضية مدنية بمقابل مادي وحمل الغير على الادلاء بشهادة كاذبة باستعمال الوعود والهبات للثالث والمشاركة في حمل الغير على الادلاء بشهادة كاذبة باستعمال الوعود و الهبات و المشاركة في شهادة الزور في قضية مدنية بمقابل مادي للرابع .

و هذا و جرى اعتقال المتهم الاول والثاني والثالث، وفِي حالة سراح بالنسبة للمتهم الرابع طبقا للفصول 129, 372و373 من القانون الجنائي، و  بسرعة تسابق  زمن انقضاء عدد أيام أسبوع واحد فتح  للقضية ملف جنحي “تلبسي اعتقال” سيدرج بجلسة  بعد غد الاثنين 2 يوليوز 2018 في زمن قياسي.

في ذات السياق سبق أن أشار وكيل الملك بتازة في حفل تنصيبه إلى المادة 120 من دستور  المملكة التي تكفل لكل شخص الحق في محاكمة عادلة و في حكم يصدر داخل أجل معقول ، ما يفرض على القضاة الشركاء و كل المتدخلين في العملية  القضائية بذل المزيد من الجهد من أجل المساهمة في اقتصاد و تقليص زمن العدالة بغية الحد من الهدر الإجرائي المنتج للبطء، الأمر الذي سيساهم في الرفع من منسوب ثقة المواطنين ليس في القضاء فحسب بل في منظومة القضاء برمتها.

و حري بالذكر أن المتهم المعني بالأمر أدلى بشهادة زور مقابل مبلغ 200 درهم في ملف “نزاعات الشغل” بتازة ضد مشغل يملك إحدى المقالع بمنطقة وادي أمليل  في أفق التوصل بمبلغ إضافي بعد شهادة الزور، لكنه  ارتأى التوجه الى المشغل ليدفع له مقابل تنازله عن الشهادة عندما تراجع من وعده بمبلغ إضافي بعد الإدلاء بشهادة الزور.

لكن المُشغل فضل اللجوء إلى القضاء بدل الخضوع لابتزاز شاهد الزور، و طرق باب المحكمة ، حيث تم نصب كمين محكم اتفق من خلاله المشغل بدفع 1000 درهم تم تصويرها بالنيابة العامة بتازة بتنسيق مع الشرطة القضائية ، ليتراجع  شاهد الزور عن شهادته التي أدلى بها في ملف النزاع  المذكور أعلاه بتوقيعه إشهادا  مصادقا عليه .

و عند تسلمه المبلغ ألقت الشرطة القضائية عليه القبض في حالة تلبس و تم وضعه تحت الحراسة النظرية بتعليمات من وكيل الملك بتازة.

و بهذا التوجه يؤكد  محمد الخياري وكيل الملك بتازة أسابيع قليلة بعد توليه مهامه ما سبق أن وصف به  جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقه  في حفل تنصيبه من أجل الرقي بالقضاء طبقا للتوجيهات الملكية السامية،  رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية الرامية للإصلاح الشامل و العميق لمنظومة العدالة و جعل القضاء في خدمة المواطن و رافعة للتنمية. و شرع في التصدي للظواهر المشينة التي تشهدها مدينة تازة  و من أهمها  ما يقترفه عديمو الضمير  الذين يتاجرون في “شهادة الزور” الذين يتحكمون من خلال سلوكهم الجرمي في مسارات مجموعة من الملفات. .

و إذا كان التصدي لحلقة أساسية في فساد منظومة القضاء و هم محترفو “شهادة الزور”  أمر  مهم ، فإن  انخراط المواطن في عملية الإصلاح  حلقة  لا تقل أهمية ، و تجعل سلوك المشغل الذي لجأ إلى القضاء محط تقدير و تنويه .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى