سياسةكُتّاب وآراء

دور “الفاسبوك” و حملة المقاطعة في تفكيك بنية الجمع بين المال و السلطة.

 

يوسف العزوزي:

“خليه يروب” العبارة التي تدعو بلغة دارجة مغربية  لمقاطعة حليب “سنترال”   خرجت  رحم مواقع التواصل الاجتماعي  منتصف أبريل 2018 ،حيث  أبدع المقاطعون  أشعارا و أغاني و مشاهد تشخصية و مقاطع صوتية  للتعبير عن انخراطهم في شبكة المقاطعين لمحروقات شركة “إيفرقيا” و ماء “سيدي علي”.

و فسح الواتساب و الفايسبوك المجال أمام تدفق منقطع النظير لرسائل تهدف إلى توسيع قاعدة المستهدفين باعتماد لغة تواصل مهيئة لملامسة الوجدان الفردي و التسرب إلى العقل الجمعي.

و انقلب قول وزير المالية الذي وصف المقاطعين ب”المداويخ” و عادل بنكيران الذي وصفهم بالخونة و تصريحات لمسؤولين آخرين سحرا عليهم ، و زادت في طين  المقاطعة بلة حولته وحلا  حال دون خروج المستهدفين الثلاثة و معهم الحكومة من ورطة دخلت التاريخ من بابه الواسع.

إن المادة الإعلامية التي نقدمها للقارئ تروم الغوص تحت ما يعكسه سطح المعطيات الزمانية، و التحقيق في تعاظم الأدوار التي تقوم بها مواقع التواصل الاجتماعي  و أثرها المفترض في فك البنيات التقليدية التي أسسها الزواج الغير الشرعي بين سلطة المال و سلطة السياسة ، و ما خلفه من مخلوقات تختلف أسماؤها حسب موروثها الجيني بين “خدام الدولة” و “نظام الريع”و “فساد الإدارة” و إهدار المال العام”……

 

المجتمع الشبكي: حركات بدون قيادة واضحة وفرضيات البناء أو الهدم.

 

بعد مسار ما سمي  بثورات الربيع العربي  باتت  مواقع التواصل الاجتماعي التي  استُعملت كمنصة لقلب نظام الحكم  في عدة دول عربية  تستوجب  إعطاءها  أهمية كبيرة باعتبارها فضاءا  يسمح للأفراد بخلق أفكار بديلة لواقعهم،   فينتمون لأفكارهم التي خلقوها  و يتصرفون على أساسها في الواقع .

و بما أن الربيع العربي انتهى بتدمير جل البلدان  التي نشبت فيها “الثورات” و بما أن حراكي الريف و جرادة خلفا مواجهات و صدامات و اعتقالات و سجون، فقد اهتدى إبداع المقاطعين  إلى سبل جديدة لاستثمار سهولة و سلاسة تمرير المعلومة بين أكبر قدر من المشتبكين على مواقع التواصل الاجتماعي و الاستعاضة عن المواجهة المكلفة  بالمقاطعة الاقتصادية تحقيقا لمطالبهم.

تعود بداية تشكل المجتمع الشبكي إلى فترة الستينات بظهور شبكة الحواسب لغرض التعليم مثل شبكة “بلاتو” .و قد صاغ مصطلح المجتمع الافتراضي الباحث و الكاتب الأمريكي “هاوورد راينهولد”  بعد أن مكنت تقنية الدردشة عبر الأنترنيت من تشكيل  مجتمعات افتراضية واسعة مليئة بشتى وقائع الحياة و أنشطتها اليومية  من الجنسين ذكورا و إناثا  مثل الدخول في حوارات و تبادل الآراء و الأفكار و المعارف و احتدام الجدال حول مواضيع ثقافية و اقتصادية .

و مع تطور تكنولوجيا الاتصال و بروز الفايسبوك و الواتساب و غيرها  ارتفعت أعداد المستخدمين  لهذه التكنولوجيا  التي مكنت البعض من التواصل و كأنهم أصدقاء أو أسر يتجادلون حول أدق الاهتمامات و فسحت المجال أمام البعض الآخر لتحريك المجتمع تحقيقا لأهداف اجتماعية  أو سياسية أو تفاعلا مع انفعالات وجدانية مصدرها صور من الفساد أو سوء تدبير الإدارة أو الإحساس ب”الحكرة”.

لكن وفي غياب قيادة واضحة المعالم قادرة على إدراك تفاصيل الواقع  الحاضر و استشراف أثر الحركة الافتراضية  على المستقبل يجب التنبيه إلى أهمية مواقع التواصل الاجتماعي  و قدرتها على البناء بنفس قدرتها على التدمير لأن  تنزيل كل حركة افتراضية يقاس بنتائجها لا بشعاراتها .

 

رمزية عبد العزيز أخونش في الجمع بين سلطة المال و سلطة السياسة

ما يهمنا في الإشكالية التي نطرحها في هذا التحقيق هو وجود رجل سياسة بارز ضمن الأسماء المالكة للعلامات التجارية المستهدفة  بحملة المقاطعة باعتباره رمزا  للشخصيات التي تزاوج بين سلطة المال و سلطة  السياسة .

لماذا اختار المقاطعون علامة “إفريقيا تحديدا و لماذا كثرت المواد المروجة التي تتحدث عن أخنوش صاحب إفريقيا،  و ليس إفريقا التي يملكها أخنوش ، و هل يتعلق الأمر بمقاطعة اجتماعية أم أن للأمر أبعادا سياسية،  و من هو أول  شخص  دعى إلى المقاطعة.. كلها أسئلة تحتل المرتبة الثانية من حيث الأهمية، لأن المرتبة الأولى يحتلها سؤال مدى نجاح المقاطعة  و ما سيترتب عنها في  من  تمثلات في المخيال الجمعي و رواشم إدراك العقل الفردي ، و ما يمكن لهذه الخطاطات الذهنية أن تقوم به، أو أن تُستثمر للقيام به.

و أول فرضية  يمكن تسطيرها تتعلق بتحديد العلاقة  المباشرة بين  خروج فكرة المقاطعة و مواقع التواصل الاجتماعي.

و تتعلق الفرضية  الثانية بربط نجاح المقاطعة  بأثرها  ووقعها على الفئة المستهدفة بشكل ملموس ظاهر للعيان.

فيما تتعلق الفرضية الثالثة باستهداف العلامة التجارية إفريقيا لكون مالكها يجمع بين سلطة المال و سلطة السياسة.

و سيركز البحث على تحليل المواد  التي يوفرها  الإعلام الإلكتروني المواكب و المراقب  لعملية “المقاطعة ” على اعتبار الأعداد الهائلة التي تشاهده يوميا فتتأثر به و تؤثر فيه.

 

1 دور وسائل التواصل الاجتماعي  في خلق و تنزيل فكرة المقاطعة

أخبارنا المغربية :   “خليه يريب” تكبد شركة “سنطرال” خسائر كبيرة والفايسبوكيون متشبثون بالمقاطعة

 

أخبارنا المغربية : سناء الوردي

يبدو أن المغاربة جادون هذه المرة في دعوة مقاطعة عدد من المنتجات الأساسية التي أطلقوها هذا الأسبوع، حيث لازالت الصفحات الفايسبوكية تواصل التعبئة والتشجيع من الأجل الاستمرار في الحملة التي يرون أنها ستؤتي أكلها حتما.

.

هبة بريس: بعد حملة المقاطعة.. “سنطرال” ترد: “حليبنا بجودة عالية

حملة مقاطعة واسعة النطاق تلك التي أطلقها مجموعة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب خلال الأيام الأخيرة يدعون من خلالها عموم المواطنين لمقاطعة بعض المنتوجات الاستهلاكية التي تتوفر في الأسواق بأثمنة اعتبروها “مبالغ فيها و كبيرة” و منها محروقات إفريقيا و مياه سيدي علي و حليب سنطرال.

 

الداخلة تايمز:  نُضج المغاربة في وسائل التواصل الاجتماعي.. نجحوا في مقاطعة كبرى الشركات ومحاربة غلاء الأسعار

داخلة تايمز // متابعة

تعكس حملة لمقاطعة ثلاث علامات تجارية شهيرة بالمغرب غضب المستهلكين لضعف قدرتهم الشرائية، وتبرز أسلوب احتجاج غير مسبوق، إذ تقتصر الدعوة التي لا تعرف بالتحديد الجهة التي أطلقتها، على مواقع التواصل الاجتماعي، لكنها تلقى تجاوباً فعلياً على الأرض.

وتتصدر الحملة التي انطلقت على موقع “فيسبوك” من دون أن يتبناها أحد، عناوين الصحف وأحاديث الشارع.

 

الإجابة على الفرضية الأولى

رغم  اختلاف خط تحرير المواقع الإلكترونية المختارة (هبة بريس و أخبارنا المغربية  و الداخلة تايمز)  كعينة تمثيلية  إلا أنها تجمع على ربط فكرة المقاطعة  و وجودها بمواقع التواصل الاجتماعي  الفايسبوك .

 

2   نجاح المقاطعة 

أنفاس بريس:  حملة المقاطعة تؤتي أكلها ضد حليب سنطرال، وهذا ما وقفت عليه “أنفاس بريس” في سلسلة مرجان

أفاد مصدر مطلع لـ “أنفاس بريس” بالمركز التجاري “مرجان” بمكناس، أن مبيعات حليب “سنطرال” تراجعت بسبب  حملة المقاطعة التي دشنها نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي ضد كل من حليب “سنطرال” والمياه المعدنية “سيدي علي” ومحطة توزيع الوقود “إفريقيا”.

هسبريس: المقاطعة تكبد الشركات المستهدفة خسائر في بورصة الدار البيضاء

هسبريس – محمد لديب

السبت 05 ماي 2018

بعد مرور أزيد من أسبوعين على بداية حملة مقاطعة ثلاث علامات تجارية عاملة في مجال الصناعات الغذائية والمحروقات بالمغرب، انتقل التأثير السلبي لهذه المقاطعة إلى أسهم هذه الشركات المدرجة في بورصة الدار البيضاء.

وتراجعت أسهم أفريقيا غاز بنسبة 3.15 في المئة في ظرف أسبوع؛ إذ فقد السهم ما يناهز 104 دراهم، منتقلا من 3300 درهم في بداية الأسبوع الجاري إلى 3196 درهما في نهايته.

وفقدت أسهم سنطرال دانون 38 درهما من قيمتها في ظرف خمسة أيام؛ إذ انخفض سعرها من 668 درهما إلى 630 درهما، مسجلا تراجعا بنسبة 5.69 في المئة.

 

أخبارنا:  من نتائج حملة المقاطعة…توزيع “دانون” مجانا على المواطنين بشوارع المغرب

 

دفعت حملة مقاطعة مجموعة من المنتجات، التي نادى بها مجموعة من النشطاء، شركة الحليب إلى توزيع “دانون” بالمجان.

ويظهر الفيديو، سيارة خاصة تحمل العلامة التجارية للشركة التي قرر جزء كبير من المغاربة مقاطعة منتجاتها، وهي توزع “دانون” مجانا على المواطنين بالشارع.

الإجابة على الفرضية الثانية:

” أخبارنا” و “هسبريس”و “أنفاس بريس” عينة من المواقع الأكثر قراءة  و متابعة لعملية “المقاطعة” رصدت الآثار و الوقع الذي خلفته على العلامات التجارية موضوع المقاطعة .

و بما أن فرضيتنا ربطت نجاح المقاطعة بالأثر الذي  خلفته على الشركات الحاملة للعلامات التجارية، فإن الحملة قد نجحت حسب المواد  الإعلامية أعلاه.

 

3:  أخنوش مستهدف لأنه يجمع بين المال و السلطة.

تيل كيل : المقاطعة.. هل تضع حدا للجمع بين السلطة والمال ؟

سلطت  حملة مقاطعة ثلاث علامات تجارية …الضوء على “زواج المال والسلطة”، وتضارب المصالح لدى أشخاص يتولون مراكز قرار إلى جانب أنشطة اقتصادية.

وتستهدف الحملة التي انطلقت على موقع “فيسبوك” دون أن يتبناها أحد منذ 20 أبريل الماضي، محطات توزيع الوقود “أفريقيا” ومياه “سيدي علي” المعدنية ومنتجات “دانون”،…. لكن محللين يرون فيها أيضا رسالة ضد السياسيين المهيمنين على المجالين السياسي والاقتصادي.

ومن أبرز هؤلاء السياسيين، مالك شركة “أفريقيا” عزيز أخنوش الذي يتولى وزارة الفلاحة منذ 2007 والذي يتعرض لانتقادات كثيرة تركز على “تضارب المصالح”، خصوصا في أعقاب كشف تقرير برلماني عن استفادة شركات توزيع المحروقات من أرباح وصفت بـ”غير المستحقة” منذ تحرير القطاع في 2015.

…ويسجل المحلل السياسي أحمد بوز أن “الالتفاف الواسع حول المقاطعة يعبر عن وعي بضرورة الفصل بين المال والسياسة”، من دون استبعاد احتمال “تصفية حسابات سياسية”.

وأكد بيان لمنظمة الشفافية “ترانسبارنسي المغرب” غير الحكومية أن “مبعث المقاطعة الحقيقي هو منظومة اقتصاد يقوضها الريع والفساد وتداخل السلطة السياسية مع سلطة المال”، معتبرا أن “تحليل مثل هذه الحملة من خلال العامل الوحيد المرتبط بالأسعار هو بالضرورة تحليل اختزالي”.

أصوات مغاربية  : حملة المقاطعة في المغرب.. هل تستهدف أخنوش؟

أصوات مغاربية

تستمر للأسبوع الثاني حملة مقاطعة منتجات الحليب والمياه المعدنية والمحروقات التابعة لثلاث شركات مغربية، والتي انطلقت من مواقع التواصل الاجتماعي تحت شعار “خليه يريب”.

ويبقى اسم عزيز أخنوش، مالك شركة المحروقات التي تطالها المقاطعة أيضا، أكثر الأسماء ترددا خلال هذه الحملة. من جانبه، يعتبر المحلل السياسي، عبد الرحيم العلام، بأن هذه الحملة “ما كانت لتنجح لولا وجود أرضية خصبة لذلك” تتمثل في غلاء الأسعار وضعف القدرة الشرائية، إلا أنه لا ينفي في الوقت نفسه تحولها من كونها اقتصادية إلى سياسية، كما لا ينفي علاقة هذا الأمر بعزيز أخنوش الذي يشغل منصبا سياسيا، وفي الوقت نفسه يمتلك “شركات كبرى مرتبطة بالمعيش اليومي للمغاربة”.

وعن تحول الحملة من كونها اقتصادية إلى سياسية، يوضح العلام، في تصريح لـ”أصوات مغاربية”، بأن الأمر راجع إلى طريقة التفاعل معها من طرف المستهدفين منها “فقد لا يكون المقاطعون من أرادوا لهذه المقاطعة أن تكون سياسية، ولكن ردود فعل الذين تضرروا منها هي ردود فعل سياسية”.

 

 اليوم 24: هــــــل  قضت حملة المـقـاطعــة علـى أحـــلام أخـــنـــوش  في 2021؟

لم يكن عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، يتوقع أن يتعرض لحملة شعبية قوية تستهدف شركته “أفريقيا غاز” بالمقاطعة، وهو الذي دشن منذ أشهر حملة انتخابية استعدادا لانتخابات إما سابقة لأوانها أو في موعدها في 2021، إذ عين لجنة ترشيحات، وبدأ من الآن في اختيار الأعيان الذين سيرشحهم مستقبلا. أخنوش سبق أن قال صراحة إنه سيكون رئيس الحكومة في 2021. فخلال مفاوضات “البلوكاج”، لاحظ بنكيران، رئيس الحكومة المقال، أن أخنوش له اشتراطات كثيرة بخصوص تشكيلة الحكومة، فسأله: “لماذا لا تتولى أنت مسؤولية رئاسة الحكومة الآن”، فرد عليه “ليس الآن، سأكون جاهزا في 2021”.

  ورغم أن الموعد الانتخابي لازال بعيدا، فإن هناك من يستبعد أن يكون للمقاطعة أثر على الانتخابات التي لها قواعد مختلفة، ولكن هناك من يرى من جهة أخرى، أن رسالة “رفض ربط السلطة بالثروة”، التي بلغتها “حملة المقاطعة”، يمكن أن يكون لها أثر سياسي وانتخابي. في هذا الصدد، يرى معطي منجب، الفاعل الجمعوي، أن المقاطعة خلقت “رأيا عاما مناهضا لربط السياسة بالمال”، وهو ما “يمكن أن يؤثر سلبا على الانتخابات”، خاصة  نتائج حزب الأحرار، اللهم “إلا إذا انسحب أخنوش من مسؤولية الحزب” أو “ابتعد عن إدارة أعماله”. وحسب منجب دائما، فإن صورة أخنوش “كأغنى رجل في المغرب وكسياسي أول في الانتخابات” ستكون “مضرة”، معلقا “هذا لا يحصل حتى في الأنظمة الأكثر سلطوية”. 

أما عز الدين أقصبي، أستاذ الاقتصاد، فيرى أن المقاطعة تطرح إشكالية “تضارب المصالح الاقتصادية مع المسؤولية السياسية”، مذكرا بأن حركة 20 فراير سبق أن رفعت شعار: “منع ربط السلطة بالمصالح”، ويرى أن مقاطعة المنتجات تبعث “رسالة” مفادها رفض هذا الربط.

 

الإجابة على الفرضية الثالثة:

  لم يكن تفاعل   المواقع الإلكترونية “تيل كيل عربية” و “أصوات مغاربية” و “اليوم 24” مع الفرضية الثالثة  بتغطيات خبرية جافة  بل من خلال مقالات تحليلية اعتمدت رأي أسماء وازنة على مستوى التحليل السياسي  كمعطي منجب و عز الدين أقصبي و عبد الرحيم العلام  ، بالإضافة إلى منظمة “ترانسبارانسي” فأكدت تحليلاتهم فرضية استهداف أخنوش لجمعه بين سلطة المال و سلطة السياسة.

 

أبعاد حملة المقاطعة الغير قابلة للقياس من طرف التحقيق :

إن ما يصعب الإمساك به في هذا التحقيق  هو تكوين التمثلات الاجتماعية  المترتبة عن  سيرورة  و صيرورة عملية المقاطعة  نظرا لصعوبة الانتقال من الوصف المباشر للموضوع   إلى مرحلة التفسير لدلالاته السيكو اجتماعية و الثقافية و القيمية .

و صعوبة الانتقال من المواضيع المكتوبة في الجرائد الإلكترونية و الصفحات الفردية للتواصل الاجتماعي إلى تحولها إلى تمثلات اجتماعية قائمة على  التفاعلات بين  التعبير الفردي الافتراضي في الفضاء الأزرق  و الشروط الاجتماعية  و السياسية و الاقتصادية  و الثقافية الراهنة.

إذ كلما كان هناك نضج سياسي و سوسيوثقافي داخل المجتمع، كل ما كانت هذه التمثلات الاجتماعية انعكاسا مباشرا لذلك النضج على جميع المستويات.

لقد حاول تحقيقنا البحث في ما وراء  عملية المقاطعة  و انتهى إلى تأكيد فرضياته ، لكن   الغوص في تحولها إلى تمثلات اجتماعية  موجهة للسلوك الفردي، تحتاج إلى دراسات أكاديمية  لا يمكن أن تقوم بها إلا الجامعة المغربية ، لاستجلاء حقيقة الحركات الافتراضية و رسم ملامح قياداتها من خلال استقراء النتائج المترتبة عنها.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى