مجتمع

فضيحة الديبخشي بالمجلس الجماعي لمراكش

العربي حسني.

سخاء حاتمي بأموال طائلة وتجهيزات عمومية رهن إشارة جمعية رياضية لكرة السلة وإقصاء باقي مكونات الحركة الرياضة المراكشية من الدعم المالي وراء سخط عارم للجمعيات الرياضية المراكشية.

أفاق صباح اليوم متتبعوا الشأن المحلي على تسريب محتويات مشروع اتفاقية شراكة بين المجلس الجماعي لمراكش وجمعية لكرة السلة، يتضح من بنودها جود المجلس وإغداقه أموال طائلة من المال العمومي، ووضع تجهيزات ومرافق عامة رهن إشارة جمعية بعينها، ما أثار العديد من ردود الفعل المنددة والمستنكرة لهذا الإجراء الغير محسوب العواقب خصوصا في هذه المرحلة الدقيقة التي نعيشها من جراء تبعات جائحة كورونا ونحن على أبواب استحقات إنتخابية غير متوقعة النتائج.

وتساءلت فعاليات رياضية مراكشية، من مسيري أندية، ومتابعين للشأن المحلي، عن السر وراء هذا السخاء الحاتمي المتجلي في إغداق المجلس الجماعي على جمعية الكوكب المراكشي لكرة السلة، دون باقي أندية وفرق المدينة وتمكينها من منحة مالية دسمة لمدة أربع مواسم رياضية متتالية، وكذلك عن الجهات التي تقف وراء تمرير هذا المشروع بلجنة الشؤون الثقافية والرياضية والتنمية الاجتماعية وإشراك المجتمع المدني، وتحضيرها للمصادقة عليها خلال الدورة العادية لشهر ماي للمجلس الجماعي لمراكش، ومدى قانونية هذه الاتفاقية، بالموازاة مع إقصاء باقي مكونات الحركة الرياضية المراكشية التي تمثل المدينة والعمالة على مستويات عدة .
وحمَّلت ذات الفعاليات مسؤولية تمرير الاتفاقية والمصادقة، والتستر عن مثل هكذا إجراءات، كاملة لوالي جهة مراكش آسفي، بصفته الآمر بالصرف والمسؤول الأول بالعمالة، واصفين هذه الاتفاقية ب”الفضيحة” التي تتفوح منها رائحة أهداف وخلفيات سياسية، يتم خلالها استغلال مرافق وتجهيزات وأموال عمومية لأغراض انتخابية.

يحدث هذا في الوقت الذي تعاني فيه أندية وفرق المدينة كأولمبيك مراكش لكرة القدم، مولودية مراكش لكرة القدم، الاتفاق المراكشي لكرة القدم، جمعية نادي مراكش المدينة لكرة السلة، فينيكس لكرة القدم النسوية… الأمرين، جراء مشاكل مادية كبيرة، ومحدودية التجهيزات الرياضية وصعوبة تدبيرها وتخصيص أوقات للتداريب متوازية وعادلة بين جميع الفرق، زادت من حدتها جائحة كورونا وتراكماتها، ما حدَّ من طموحات هذه الأندية، وجعل غالبيتها مهددة بالسقوط، أو الاعتذار عن استكمال المنافسة، في ظل غياب دعم مادي من المجلس الجماعي للمدينة خلال الفترة الأخيرة، وبالتالي التشكيك في صدق أهداف وبراءة نوايا هذه الإتفاقية مع جمعية رياضية دون غيرها من الجمعيات المراكشية ذات الحمولة التاريخية والماضي المشرق، والتي مثلت المدينة خير تمثيل على الصعيدين الوطني والجهوي.

وتنص اتفاقية الشراكة المزمع المصادقة عليها وتفعيلها بعد الوئام الدورة العادية بداية شهر ماي القادم، ومدتها أربع سنوات، على منح دعم سنوي نقدي دفعة واحدة قدره مليون درهم عن الموسم الحالي ومائة وعشرون مليون سنتيم عن الموسم المقبل سنة 2022 و مائة واربعون مليون سنتيم عن موسم 2022/2023، و مائة وخمسون مليون سنتيم عن موسم 2023/2024، كما يضع المجلس القاعة المغطاة الزرقطوني بحي المسيرة، رهن إشارة جمعية الكوكب المراكشي لكرة السلة، من أجل تدبيرها وتسييرها كمركز للتكوين وتأطير رياضة كرة السلة في مراكش، اضافة الى التزام جماعة مراكش بأداء فواتير الماء والكهرباء واشغال الصيانة، كما يضع المجلس وسائل النقل التي في ملكيته رهن إشارة الجمعية المحضية لأجل تنقلاتها خارج المدينة، بالإضافة إلى وضع جميع الوسائل اللوجيستيكية المتوفرة في ملكية المجلس رهن إشارة الجمعية، مع منح التراخيص اللازمة لاستغلال الفضاءات العامة لممارسة رياضة كل السلة.

كان يمكن ان تكون كل هذه العطايا عادية لو شملت كل الفعاليات والجمعيات العاملة في الحقل الرياضي بنوع من التساوي والمساواة والعدالة الديبخشية لكنها بهذه الطريقة الغير مصنفة تتطلب تدخل الجهات المسؤولة والوصية لرد مقرري المجلس إلى جادة الصواب . كما تنتظر الفعاليات الرياضية تحركات من المديرية الجهوية الوصية على الرياضة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى