ثقافة

فرسان المجموعة التازية للسماع و الأمداح النبوية يتألقون بمهرجان ملحونيات الدولي بأزمور

 

يوسف العزوزي – صور شرفة غزال.

خلفت  مشاركة المجموعة التازية لفن السماع والأمداح النبوية بمهرجان ملحونيات الدولي بأزمور في دورته الثامنة صدى طيبا ، وتميزت السهرة الثانية لهذه الدورة والتي أحيتها المجموعة التازية  بحضور عميد الأدب المغربي والمستشار الملكي الدكتور عباس الجيراري وشخصيات أخرى ..

و تأتي مشاركة المجموعة التازية لفن السماع  في إطارتنظيم الجمعية الاقليمية للشؤون الثقافية بالجديدة تحت إشراف عمالة اقليم الجديدة للمهرجان الدولي ملحونيات، من 24 الى 27 ماي 2018 بساحة ابرهام مول نيس آزمور،  تحت شعار: «فن الملحون المغربي: بين مظاهر الخصوصية والتفرد وملامح الإشعاع والامتداد.

و تم إطلاق اسم الدكتور عباس الجيراري على الدورة الثامنة للمهرجان اعترافا بما قدمه من خدمات جليلة ومجهودات جبارة لإرساء قواعد البحث العلمي لدراسات شعر الملحون بالمغرب، وكذا في دعم كل المبادرات المحلية المهتمة والمحتفلة بهذا التراث المغربي الزاخر، بالإضافة إلى الإشراف المباشر لإخراج المشروع الضخم “موسوعة الملحون” الذي تصدره أكاديمية المملكة المغربية إلى حين الوجود.

و شكل هذا النشاط مناسبة  للأستاذ حميد السليماني للتواصل مع عميد الأدب المغربي والمستشار الملكي الدكتور عباس الجيراري  الذي تابع سهرة المجموعة التازية  و أعجب بها ، وقدم له   نسخا من بعض إصدارات الجمعية.

 

و من المهم التأكيد على أن شعر الملحون عرف بداياته وإرهاصاته الأولى في العهد المرابطي والموحدي مع شعراء كابن غرلة وعبد المومن الموحدي وميمون بن خبازة ومحمد بن حسون وابن سبعين والكفيف الزرهوني وغيرهم كما ذكر الأستاذ الجليل د. عباس الجراري في التقديم لموسوعة الملحون، إلا أن هذا الشعر لم يعرف اكتمال نشأته وذروة إبداعه إلا خلال القرنين 18 و 19 الميلادي حيث اكتملت أوزانه وتفننت أغراضه وتعابيره وأساليبه البلاغية والبديعيةّ، هذا في فترة زمنية عرفت لدى دارسي الأدب العربي ونقاده بلحظة الانحطاط والفتور، غير أن المغرب وقتها عرف ازدهارا منقطع النظير في الإبداع الشعري لقصيدة الملحون انخرط فيها العلماء والفقهاء والصناع والوزراء والسلاطين، فكانت الساحات والأسواق والزوايا والبلاطات تعج بشعراء الملحون وحفاظه ومنشديه والعالمين بأساليبه، وقد أطلق على هذه المرحلة من تاريخ الملحون بــ «عصر الصابة ذ الأشياخ”.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى