دوليةمجتمع

فنانة فرنسية شهيرة تتهم شرطة بلادها بالعنصرية

اعتبرت كاميليا جوردانا، الممثلة والمغنية المولودة في فرنسا لعائلة جزائرية، خلال برنامج حواري على شبكة “فرنس 2″، أن سكان ضواحي باريس يتعرضون “لمذابح” على يد الشرطة بسبب لون بشرتهم فقط، في إطار التعليق على حوادث يقول ضحاياها أنهم تعرضوا لاعتداءات من رجال الشرطة الفرنسية دون مبرر.

وقالت جوردانا إن الرجال والنساء، الذين يتوجهون كل صباح إلى عملهم في الضواحي، “يتعرضون لمذابح بسبب لون بشرتهم، إنها حقيقة، هناك آلاف الأشخاص الذين لا يشعرون بالأمان أمام شرطي، وأنا واحدة منهم”.

ونفى الوزير الفرنسي، في تغريدة على “تويتر”، أن يكون الوضع مماثلا لما قالته واعتبر أن “هذه التصريحات الكاذبة والمخزية تغذي الكراهية والعنف”، كما اعتبر اتحاد نقابة الشرطة الفرنسية أن جوردانا وجهت “اتهامات غير مقبولة ضد الشرطة” مضيفا أنه سيرفع شكوى بهذا الصدد.

لكن منظمة “اس أو اس راسيسم” المناهضة للعنصرية قالت في بيان إنها تدعم تصريحات الممثلة.

ويذكر أن الضواحي الباريسية تشهد حالة من التوتر بين رجال الشرطة وشبان الضواحي، وانتشرت شرطة مكافحة الشغب بأعداد كبيرة، منذ 20 مايو الجاري، بعد اشتعال اضطرابات قام خلالها شباب في الضواحي بالاصطدام مع رجال الشرطة واشعال النيران في سيارات.

وما أشعل فتيل التوتر في الضواحي هو وفاة فتى في الثامنة عشر من العمر في حادث على دراجة نارية بعد اصطدامه بسيارة مموهة للشرطة، وقد أعلن الادعاء أن التحقيق في الحادث لا يزال جاريا، للتحقق من ظروف وقوعه وعما إذا كان مقصودا أم مجرد حادث اصطدام عادي، ولكن الاضطرابات اشتعلت، في هذه الأثناء، في عدد من أحياء الضواحي الفقيرة.

يذكر أن جوردانا، البالغة من العمر 27 عاما، والتي اشتهرت في البدء كمغنية، ظهرت في عشرات الأفلام وفازت بجائزة “سيزار” المرموقة لأفضل ممثلة واعدة عن دور البطولة في فيلم “لو بريو” للعام 2017، حيث كانت تمثل دور شابة من الضحايا تحاول وتنجح في الاندماج في المجتمع الفرنسي من خلال دراستها للحقوق وعملها كمحامية.

ويصر ناشطون في فرنسا على أن الشرطة لا تزال تتسم بالعنصرية في حين تقول السلطات إنها مجرد حوادث فردية يجب أن يتم القضاء عليها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى