مجتمع

خطبة الجمعة الموحدة تدعو اتخاذ تدابير احترازية ضد كورونا

محمد بنداحة

في خطبة توعوية موحدة في جميع المساجد بالمغرب، أكدت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن “مايشهده العالم حاليا من انتشار فيروس كورونا المستجد يجب أن يدفع المؤمنين والمؤمنات إلى اتخاذ كل أشكال الاحتياط والاحتراز دون أن يخلق في نفسيتهم الهلع والفزع، ما دامت تتخذ في مواجهة هذا الفيروس جملة من الإجراءات والتدابير لمعالجة المصابين به من جهة، وللحد من انتشاره من جهة أخرى.”

وبذلك وعملا بربط مفهوم النظافة بفكرة الطهارة التي دعا إليها القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة تحقيقا لطهارة المسلم في روحه وبدنه وبيئته، دعت خطبة وزارة الأوقاف إلى “الالتزام بقواعد النظافة العامة، من خلال إجراءات وقائية بسيطة تحمي من انتقال العدوى؛ ومن أبرزها اتباع النصائح الطبية الصادرة عن الجهات المختصة، وغسل اليدين بالماء والصابون والمعقمات بصفة متكررة، والتقليل من المصافحة باليدين، واجتناب السلام بالوجه، وتغطية الفم والأنف بالمرفق أو بمنديل ورقي في حالة العطاس أو السعال، وتجنب التجمعات غير الضرورية والأماكن المزدحمة، ومراجعة الطبيب عند الحاجة، إلى غير ذلك مما ينبغي أن يكون ظاهرا في سلوك كل واحد منا، فلا يكون خائفا هلوعا فزعا، ولا يكون في المقابل متهورا يلقي بنفسه إلى التهلكة”.

كما نبهت الخطبة إلى “عدم اتباع الشائعات والأخبار الزائفة، التي قد تخلق نوعا من الارتباك بين الناس، إذا لا ينبغي أن يستقى الخبر بخصوص هذا الموضوع إلا من الجهات المختصة في مجال الصحة، إذ هي وحدها المؤهلة لإصدار بيانات في هذا الصدد، وهي وحدها كذلك المختصة في تتبع الحالات، واتخاذ ما يلزم من تدابير واحتياطات بعيدا عن أي تهويل أو ترويع”.

وأضافت الخطبة محذرة الناس من “الإقبال على تخزين السلع، مما يتيح الفرصة للمضاربين للتلاعب في الأسعار، ويحدث نقصا في السلع، مما يتضرر منه الناس جميعا، وهذا كله سلوك مذموم ومخالف لتعاليم دين الإسلام”.
وختمت الوزارة الخطبة الموحدة بالتحذير من الوقوع في براثن المحتكرين للسلع والمضاربين، وقالت: “ونحن نأخذ الاحتياط لتجنب عدوى الفيروس يجب الحذر من أن يستغل من لا ضمير له مثل هذه الظروف والأحوال فيحتكر على الناس حاجاتهم من الأطعمة والأشربة والأدوية ووسائل النظافة، طمعا في أكل أموالهم بالباطل، فيقصد الربح حيث الخسارة المحضة، ويستغل أحوال الناس الضرورية للاستغناء، والحق عكس ذلك تماما، وهو عدم إثارة الخوف بالمضاربة والاحتكار الذي حرمه الإسلام لأنه يضيق على الناس، وذلك بادخار السلعة انتظارا للغلاء. وقد قال رسول اله (صلى الله عليه وسلم): “من احتكر فهو خاطئ” أي آثم.

فكن أخي المومن أختي المومنة ممن يسعى في نفع العباد، فالخلق عيال الله وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله كما ورد عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، وآثر على نفسك غيرك وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مومنا حقا. يقول عليه الصلاة والسلام: “لايومن أحدكم حتى يحب لأخيه مايحب لنفسه”.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى