
ارتفعت إيرادات كبريات الشركات العالمية المنتجة للأسلحة خلال العام 2024 بشكل لافت، مدفوعة بتصاعد التوترات الدولية واتساع رقعة النزاعات في عدد من مناطق العالم. وكشف معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، في تقرير حديث، أن مبيعات الأسلحة والخدمات العسكرية لأكبر 100 شركة بلغت نحو 679 مليار دولار، وهو أعلى مستوى يسجله المعهد منذ بدء رصد هذه البيانات.
وأوضح التقرير أن الشركات الأمريكية واصلت تصدر المشهد العالمي، إذ سجلت 30 من أصل 39 شركة مدرجة ضمن القائمة، من بينها “لوكهيد مارتن” و”نورثروب جرومان” و”جنرال ديناميكس”، زيادات ملحوظة في مداخيلها. وارتفع إجمالي إيرادات هذه الشركات بنسبة 3.8 في المائة ليصل إلى 334 مليار دولار، رغم التحديات التقنية والإدارية التي تواجه بعض البرامج العسكرية الكبرى.
وأشار المعهد إلى أن مشاريع التصنيع العسكري في الولايات المتحدة ما تزال تعاني “تأخيرات واسعة وتجاوزات في الميزانية”، لاسيما في برامج استراتيجية مثل الطائرة المقاتلة “إف-35″، وهو ما يشكل عامل ضغط مستمراً على وتيرة الإنتاج والتطوير رغم ارتفاع الطلب العالمي.
وفي المقابل، سجلت الشركات الأوروبية، باستثناء الروسية منها، أداءً قوياً خلال العام المنصرم، حيث حققت 23 من أصل 26 شركة زيادة في مبيعات الأسلحة. وارتفع إجمالي إيرادات هذه الشركات بنسبة 13 في المائة ليبلغ 151 مليار دولار، مدفوعاً بشكل أساسي بالإنفاق الدفاعي المتزايد في القارة الأوروبية في ظل تداعيات الحرب في أوكرانيا.
ويبرز التقرير أن سوق السلاح العالمي يعيش مرحلة صعود غير مسبوق، في ظل استمرار النزاعات واستراتيجيات التسلح التي تنتهجها القوى الكبرى، ما يعزز من رواج الصناعة العسكرية ويرفع حجم الاستثمارات الموجهة إليها عبر مختلف القارات.




