مجتمع

جامعة سيدي محمد بن عبد الله: التنمية مع وقف التنفيذ

أثار البلاغ الصحفي الصادر عن جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس حول تصنيفها في المرتبة الأولى وطنياً موجةً من التذمر والإحباط لدى أساتذة الجامعة، لما اعتبروه استخفافًا بعقولهم وإهانةً لذكائهم.

في الوقت الذي تحدّثت فيه، في الفترة ذاتها، بعض المنابر الإعلامية في معرض تحليلها عن تراجع جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس في تصنيف Times Higher Education (WUR)  العالمي إلى فئة 1201–1500 عالميًا، بعد أن كانت العام الماضي في فئة 1001–1200، وفي ترتيب الجامعات الحكومية المغربية بحسب جودة البحث حلّت الجامعة سادسةً وطنيًا خلف جامعات الرباط والدار البيضاء وتطوان وأكادير ومراكش.

ظهر البلاغ الصحفي للجامعة مُشيدًا بـ«تقدمها» دون تمكين القارئ من معطيات دقيقة ومقارناتٍ قابلةٍ للتحقق تفند ما سبق، مكتفيًا بعباراتٍ فضفاضة وأسلوبٍ إنشائي يُخفي، في نظر الكثيرين، حالةَ الموت السريري التي تعرفها الجامعة في ظلّ الرئاسة الحالية، مع تسويقٍ لإنجازات لا دليل عليها.

والحال أنّ جامعة سيدي محمد بن عبد الله، وهي تحتفي بالذكرى الخمسين لتأسيسها، يَحسُنُ أن تُنَوِّه بمجهودات جميع مكوّناتها، وأن تقف وقفةَ تكريمٍ وإجلالٍ لعطائها، رغم غياب استراتيجية تنموية حقيقية والتفاعل الإيجابي الكافي مع متطلبات الفاعلين السوسيو-اقتصاديين. وعلى قدر الاحتفاء، تَلزَمُ مصارحةٌ بالمعطيات، ومراجعةٌ منهجيةٌ للمؤشرات، وخطةُ إصلاحٍ ملموسةٌ في البحث والحوكمة والشراكات، صونًا لمكانة الجامعة وحقوق أهلها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى