المغرب يعتمد خيار التدبير الإنساني للحدود وفق رؤية ملكية مستنيرة

جميلة العراگ
أكد فرانسوا ريبيت-ديغا، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالمغرب، اليوم الخميس في الرباط، أن المملكة المغربية، بفضل الرؤية الحكيمة للملك محمد السادس، اختارت “خياراً واضحاً” في تدبير الحدود من منظور إنساني. جاء ذلك خلال افتتاحه لمائدة مستديرة نظمها المرصد الوطني للهجرة حول موضوع “تدبير إنساني للحدود.. من تدبير الهشاشة إلى تحفيز الفرص”.
وأوضح ريبيت-ديغا أن هذا الخيار الذي تبنته المملكة تم تنفيذه منذ عام 2013 ضمن الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، والتي تركز على حقوق المهاجرين وتعتمد على مقاربة إنسانية عميقة في معالجة قضايا التنقل.
وأشار ممثل المفوضية إلى أهمية الاستمرار في تبني هذا الخيار، الذي يعكس التزام المغرب بتطبيق تدبير إنساني للحدود. ولفت إلى أن ظاهرة الهجرة المختلطة، التي تشمل منطقة شمال إفريقيا وجنوب الصحراء، تظل معقدة ومتعددة الأبعاد.
وأضاف أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تعمل على دعم الحماية والمساعدة على طرق الهجرة بتعاون وثيق مع المنظمة الدولية للهجرة.
وتستهدف الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء أربعة أهداف رئيسية، هي تسهيل اندماج المهاجرين، تعزيز الإطار القانوني، بناء هيكل مؤسساتي ملائم، وإدارة تدفقات الهجرة.
من جانبه، شهدت المائدة المستديرة مشاركة عدد من الخبراء والمسؤولين من مختلف القطاعات المعنية بقضايا الهجرة، إلى جانب ممثلي المنظمات الدولية والسفارات. وتضمنت فعاليات المائدة المستديرة عدة جلسات نقاشية تناولت مواضيع مثل النموذج المغربي في تدبير الحدود، حماية ضحايا الاتجار بالبشر، ودور المجتمع المدني، بالإضافة إلى دور الذكاء الاصطناعي في تحسين إدارة الحدود.




