الجمعة 20 سبتمبر 2019

أنا مستثمر إذا أنا فوق السلطة

مصطفى الداحين/وجهة نظر

مرحبا بالمستثمرين في مدينة الحرشة والبغرير ، تلك الأطعمة المرتبطة بالدخل الفردي والقدرة الشرائية تنافس ببساطتها الأكلات الخفيفة المسمية بأسماء تستميل متناوليها بكونها غير مغربية الأصل ويصبح كل ما هو غير وطني مرغوب فيه .

مرحبا بالمستثمرين في مدينة تدنت فيها نسبة اليد العاملة إلى درجة تكذب ادعاءات المستثمرين الجدد ، لأن الاستثمار يرتبط ارتباطا وثيقا بمستويات الدخل والاستهلاك ومستوى التشغيل ومعدلات التنمية ، وبذلك فهو يقاس ( الاستثمار ) بمدى قدرته على الرفع من القدرة الشرائية للمواطنين والالتزام بحقوق المشغلين، وبالتالي المساهمة في خفض نسبة البطالة .

ان يستثمر مستثمر الملايير في مشروع ضخم المبنى والمساحة ويشغل بضعة العشرات من اليد العاملة فهو استثمار ناجح في المدينة بالنسبة للمستثمر ومن تم عليه أن لا يمن على المدينة باستثماره هذا ما دام انه اختار لمشروعه امتصاص جيوب المواطنين ومنهم المعطلين ثمن يومي عمل في ورشة البناء مقابل منتوجه، وبالمقابل لن يتجاوز عدد مناصب الشغل التي أحدثها إلا 00000.1% .

لا نناقش هنا ارباح المستثمر لأن ذلك من حقه ، وإنما نناقش الادعاء بأنه مستثمر في المدينة وكأنه منقذها في الوقت الذي عليه أن يلتزم الصمت والديماغوجية المستعملة كدعاية لإنجاح المشروع فاشلة لأنها جاءت في وقت متأخر من زمن التدواخ.

هناك مشاريع في المدينة حققت درجة مهمة من المساهمة في القدرة الشرائية للمواطنين ، لكن أصحابها ما قالوا يوما انهم من منقدي المدينة من الضياع حيث أن عدد فرص الشغل التي يوفرونها محترمة وأساسية في توفير الاستقرار الأسري للمآت من الشباب .

وحين نقارن هؤلاء المستثمرين بالذين وصلوا البارحة نجد أن العودة إلى السطر مهمة حيث من جهتنا نتمنى للجميع التوفيق ، لكن من دون استعلاء أو ادعاء بأن لكم الفضل على المدينة وعليها الاعتراف بذلك لكونكم من منطلق الايهام تتواصلون .

شاهد أيضاً

مسؤولو تاهلة؛ تحسبهم أيقاظا وهم رقود

  قاسم زوجال. في كل مرة أزور فيها تاهلة لرؤية الأهل والأحباب، وبعد أن تبصر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اكيد 24