مجتمع

وجدة.. فدرالية ناشري الصحف تدق ناقوس الخطر بشأن أوضاع الإعلام الجهوي وتنتخب مكتبها الجهوي الجديد

محمد العشوري.

احتضنت مدينة وجدة، امس السبت 15 نونبر الجاري، أشغال الجمع العام العادي لفرع جهة الشرق للفيدرالية المغربية لناشري الصحف، بمشاركة أعضاء يمثلون مختلف أقاليم الجهة، وذلك تحت شعار: “الصحافة المغربية: شريك استراتيجي في القضايا الوطنية”. وترأس الاجتماع وفد من المكتب التنفيذي بحضور رئيس الفيدرالية، حيث تميزت أشغاله بحوار صريح وتفاعلي حول التحديات التي تواجه المقاولات الصحفية، خاصة الجهوية منها، وما يرتبط بأوضاع القطاع في الجهة الشرقية والقضايا التنظيمية المرتبطة به.

واستحضر المشاركون تزامن هذا اللقاء مع اليوم الوطني للإعلام، معتبرين أن لهذا التاريخ رمزية حقوقية وديمقراطية خاصة، مؤكدين في الوقت ذاته أهمية الصحافة كشريك أساسي في مختلف القضايا الوطنية، ودورها في إنجاح مسارات التنمية والنهضة التي تعرفها جهات المملكة، وتعزيز التعبئة الوطنية والوحدة، والتصدي للحملات المعادية للمصالح العليا للبلاد.

وسجل الجمع العام، بأسف عميق، ما وصفه بتجاهل الحكومة والوزارة الوصية للدور الاستراتيجي للمقاولات الصحفية الجهوية وإعلام القرب، والاستمرار في إقصائها من الولوج إلى الدعم العمومي ومصادر التمويل وفرص الإشهار والشراكات مع المؤسسات العمومية والمنتخبة. كما نبه إلى ما يترتب عن هذا الوضع من صعوبات اقتصادية خانقة تعيق استقرار هذه المقاولات أو تطورها.

ويعاني الإعلام الجهوي بجهة الشرق، وفق البلاغ، من بيئة اقتصادية محلية وجهوية غير محفزة، ومن انعدام وعي لدى العديد من المسؤولين والفاعلين بأهمية التعاون مع الصحافة المهنية الجادة. وفي هذا السياق، أكد فرع الفيدرالية اعتزازه بالجهود التواصلية والترافعية التي قام بها خلال السنوات الأخيرة، آملا أن تترجم إلى نتائج عملية تصب في مصلحة المقاولات الصحفية الجهوية، وإلى بلورة منظومة دعم حقيقية تراعي دورها في التنمية.

كما شدد الجمع العام على أن المقاولات الصحفية بالجهة تشتغل في منطقة تماس جغرافية، ما يجعلها في مواجهة يومية مع الأخبار الزائفة والمغالطات التي تروجها الجهات المعادية للمملكة، داعيا إلى ضرورة دعم الإعلام الجهوي وتمكينه من الإمكانيات الضرورية للقيام بأدواره الوطنية في تعزيز قيم الوحدة والأخوة، وتنزيل التوجيهات الملكية لبناء مرحلة ما بعد 31 أكتوبر 2025.

وأشار المجتمعون إلى أن المقاولات الصحفية الجهوية، كونها وحدات اقتصادية واجتماعية تضمن العيش لعدد من الأسر، باتت في حاجة ملحة إلى فتح حوار جدي مع ممثليها لإيجاد حلول لمشكلاتها المتراكمة، خاصة المرتبطة بالالتزامات الجبائية والاجتماعية الناتجة عن المحيط الاقتصادي الصعب، مع تمكينها من الولوج إلى برامج دعم المقاولات الصغرى والناشئة.

وانتقد البلاغ ما اعتبره مسؤولية الوزارة الوصية على المستوى الوطني في تعميق أزمة الصحافة الجهوية، سواء عبر التشريعات المتعلقة بالدعم العمومي أو من خلال العراقيل البيروقراطية التي تحول دون تفعيل المبادرات الجهوية، بل ووضع حد لبعضها مركزيا. ودعا إلى تغيير أسلوب التعامل مع الصحافة الجهوية وتعزيز هيكلتها وتحسين منظومتها التدبيرية والمهنية.

كما تناول الجمع العام عددا من القضايا التنظيمية الداخلية الخاصة بفرع الفيدرالية بجهة الشرق، حيث تمت مناقشتها وإصدار توصيات بشأنها بهدف تقوية العمل التنظيمي والإشعاعي والتأطيري للمقاولات العضوة. وجددت الفيدرالية التأكيد على أنها منظمة مهنية وطنية للمقاولات الصحفية المهيكلة، مع انفتاحها على المقاولات الناشئة لتأهيلها وفق القوانين المعمول بها وأخلاقيات المهنة.

وفي ختام أشغال الجمع العام، جرى انتخاب المكتب الجديد لفرع جهة الشرق للفيدرالية المغربية لناشري الصحف، حيث جدد الأعضاء الثقة في عبد العالي الجابري رئيسا للفرع، وأنس زيزي، وعبد الصمد للعزيز رؤساء بالنيابة، ومحمد العشوري كاتبا العاما للفرع، وعباس عيادة أمينا للمال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى