الجمعة 21 فبراير 2020

جيهان قرافي نموذج المرأة “المزابية الإبراهيمية ” التي اعتمدت المشاريع المذرة للدخل لتحقيق التنمية

 

يوسف العزوزي

جيهان قرافي نموذج المرأة  المزابية الإبراهيمية  من مواليد 1993 بمنطقة راس العين الشاوية ترعرت في أسرة  عريقة ، درست  بها الابتدائي والإعدادي والثانوي  بعد حصولها  على شهادة الباكالوريا  انتقلت إلى  مدينة سطات  لإتمام الدراسة فحصلت على الإجازة وديبلوم في الاستشارة النفسية والواساطة الاسرية ثم سنة تانية ماستر ….. وبعد دالك قررت الرجوع إلى منطقها الحبيبة راس العين الشاوية وبدأ مسارها  مع نساء المنطقة.

 

   لم يكن سهلا على  شابة في العشرينات من عمرها  تنتمي الى قرية صغيرة محافضة بتقليدها وعاداتها النمطية  ان تدخل الى تجربة  و تقود  صراعا  قويا مع الانى لمجتمع محافظ  ساعية الى رد الاعتبار للمراة القروية المزابية الابراهمية ولتغيير الحالة المزرية التي تعيش فيها هده الاخيرة

 

و شهدت اول خطوة بعد رجوعها  الى مسقط رأسها  العين الشاوية و استقرارها فيها لمدة تلات اشهر  اجتمعها بنساء منطقتها واستمعماعها  الى مشاكليهم وظروفهم القاسية لتخرج  باستنتاجات حاجتهن إلى  تمكينهم من مشاريع مدرة للدخل مشاريع تتماشا مع محيطهم.

 

 تواصلت  اجتماعاتها بالنسوة من اجل التحسيس والتوعية وتعريفهم بالعمل التعاوني أهدافه وغاياته. و كان ولابد من الحصول على اطار قانوني للمباشرة في هده المشاريع التي كانت تنصب على تلات انشطة اولها انتاج وحدة الكسكس الطبيعي ودالك راجح الى توفر المادة الاولية  بكترة والنشاط   والاعشاب الطبية والعطرية التاني هو النسيج والحياكة والاخير مخابز والحلويات .

 

و تم  تاسيس ثلاتة  تعاونيات تخص كلواحدة منها  نشاطا معينا.  الاولى أخدت إسم تعاونية الكسكس المزابي  والتعاونية الثانية  سميت ب” نساء راس العين الشاوية” وتخصصت الثالثة في  حلويات الاكولين.

 و بعد لبحصول على الاطار القانوني اصبح من الواجب مباشرة عمل لم يكن سهلا لأن مساهامت النساء لم تكن كافية  لتمويل هده الأنشطة الثلاثة.

 

و كان سبيل جيهان  الوحيد هو الاقتراض من البنك  من اجل شراء مستلزمات الاشتغال  وتحريك ديناميات  التعاونيات  و توفير مقر العمل ، فطرقت  أبوابا    لم تُفتح في وقت كان  لابد  من كراء مقر مناسب مهما كلف الأمر من ثمن .

و لم تنه  مشاركة  النساء في العمل و  ورغبتهن وطموحهن بعد  حصولهن على إ طار قانوني وانما انتقلت إلى  طرق باب  المؤسسات الدا عمة منطلقة من مكتب الاستشارة الفلاحية  بمدينة ابن احمد حيث  تلقت  التشجيع على المبادرة الشبابية  الاولى من نوعها في اقليم سطات .

 

حصلت جيهان على كل  المعطيات  حول مساهمات الوزارة الوصية في مثل هده المشاريع و قدمت  لهم ملفات تعاونية الكسكس المزابي مرفوقا بدراسة جدوى وكدا ملف القانوني لتعاونية حلويات لاكولين . ثم اتجهت بعد دالك الى القسم الاجتماعي لعمالة سطات و قدمت  ملفات للمبادرة  الوطنية للتنمية البشرية التي فتحت  بواب الترشيح  لاقتراح المشاريع.

 

  توجهت بعض دالك الى وكالة التنمية الاجتماعية شرحت لهم وضعيت هؤلاء نساء وما اسعى له معهم قدمت لهم ملفات تعاونيات . وبعدها  طرقت باب التعاون الوطني  بسطات وباب مندوبية صناعة وتجارة  بسطات .. وكدا فرع لمنطمة كندية .

بعد اسبوع من دالك توصلت باتصال من مكتب الاستشارة الفلاحية من اجل معاينة مقر عمل هؤلاء نساء والاستماع لهم.

 

و دعمت وزارة الفلاحة والصيد البحري هؤلاء النساء بفرن للتجفيف يبلغ تمنه ب 50.000 الف درهم وبطاولات للعمل و  لم تنسى تلك اللحضة التي اخبرت فيها النساء على حصولهم على هذا الدعم كانت فرحتهم كبيرة  لأن مجهوداتها  لم تدهب هباءا  امام صمودهن  ورغبتهن  في التطور وحصولهم على دخل قار خاص بهم .

 

كان الاتناج في التعاونيات ضئيلا قليلا لان مشكل التسويق كان عائقا كبيرا  و  مقتصر على البيع في المحيط او بمدينة سطات، و فكرت جهان في  حل مناسب لمباشرة  البحت على نقط للبيع و الانطلاقة  من المركز التجاري التضامني بالبيضاء  و حصول أي منتوج على شهادة السلامة الغدائية .

 

 

و لتجاوز مشكل التسويق توجهت للمعارض الوطنية من اجل التعريف بمنتوجات التعاونيات و  خوض تجربة الانفتاح على  عالم الخارجي وعلى تجارب تعاونيات اخرى و  تبادل الخبرات .

 

 

واكبت جيهان  النساء من جميع الجوانب و المجلات و أعدت   مجموعة من البرامج التي  تهم بالمراة القروية  و نظمت دوارت تكونية  بشراكة مع مكتب الاستشارة الفلاحة ابن احمد وسطات و نسقت مع الوزارة الوصية من اجل الرحلات الاستكشافية والترفيه وتبادل الخبرات مع التعاونيات النسائية الناجحة والرائدة في مختلف المملكة …..

 كما عقدت اتفافية شراكة مع المديرية الاقليمية للتعليم لتمكين الاطفال من الحق في التمدرس فجهيزت قسما للتعليم الاولي بأحدث المواصفات يستفيد منه  حوالي سبعين طفل منهم من دوي الاحتياجات الخاصة و الأطفال المنقطعون عن الدراسة

و تبقى جيهان قرافي هي من خيرة  الشباب الحركي والنشيط لأنها  بذلت مجهودا موجها لفائدة منطقتها راس العين الشاوية لتبرز من خلالها المراة القروية وتجعل صوتها مسموعا وترد الاعتبار لهده الأخيرة. دافعها حبها القوي لراس العين الشاوية وارتباطها  القوي الدي يجمعها بها ..  و تبقى مفخرة هده القرية الصغيرة ومفخرة كل نساء المغربيات الطموحات …..مزيدا من التألق والتوفيق

 

 

شاهد أيضاً

ليلة الطرب الغرناطي في مهرجان ربيع المعاريف

سمية زيرار. تنظم مقاطعة المعاريف بالدار البيضاء، مهرجان ربيع المعاريف في دورته 21، احتفال يأتي  …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اكيد 24