الأربعاء 8 أبريل 2020

سقط القناع عن الرئيس الجزائري… لازال العسكر يحكم خدمة لأجندة سياسة الامبريالية الاستعمارية

يوسف العزوزي

سقط القناع عن وجه الرئيس الجزائري في أول خرجة سياسية لوزارة خارجيته عندما صعدت من مواقفها العدائية تجاه المغرب و بدا  واضحا أن أجندة العسكر لازالت باسطة هيمنتها  على روح  التصريحات الرسمية الصادرة عن الرئيس الصوري عبد المجيد تبون حيث أصدرت وزارة الخارجية الجزائرية بيانا شديد اللهجة بخصوص افتتاح اتحاد جزر القمر لقنصليتها العامة في العيون.

و يبدو أن  نظام العسكر صم آذانه عن مطالب الشعب الجزائري الشقيق و اختار تهريب الأزمة الداخلية السياسية و الاقتصادية من خلال حشر أنفه في تدبير المغرب لملفاته الداخلية، هكذا وصفت وزارة الخارجية الجزائرية يوم  الخميس 19دجنبر الجاري ، قرار حكومة جزر القمر بفتح ممثلية قنصلية بالعيون بـ”إجراء شديد الخطورة”، معتبرة ذلك “انتهاكا للقانون الدولي”.

و في الوقت الذي يطالب فيه الشعب الجزائري بالتخلص من رموز النظام القديم معتبرا دعم جبهة البوليساريو إهدارا  للمال العام الجزائري، لازال العسكر الجزائري وفيا للسياسات الاستعمارية التي تعرقل وحدة المغرب المغاربي، حفاظا على مصالح دول كبرى على حساب طموح شعوب المغرب العربي و منها رغبة الشعبين الجزائري و المغربي الملحة  في تحقيق تكامل اقتصادي استراتيجي يخدم أجيال المستقبل.

في هذا السياق أثار افتتاح قنصلية رسمية لجمهورية جزر القمر المتحدة في كبريات مدن الصحراء المغربية، برئاسة ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ونظيره القمري، محمد الأمين صيف،  حفيظة العسكر الجزائري الذي سارع إلى تحريك صنيعته جبهة البوليساريو الانفصالية.

و عوض أن يتجاوب العسكر مع مطالب الشعب الجزائري الشقيق أوعز إلى  وزارة الخارجية الجزائرية بإصدار بيان  يدعي من خلاله أن  “الجزائر تفاجأت لقرار حكومة جزر القمر المتمثل في فتح ممثلية قنصلية بمدينة العيون المدينة الواقعة بالصحراء”، واصفة إياها بـ”المحتلة”.. ، و الحقيقة أن الجزائر و الجزائريين تفاجؤوا بعودة حكم العسكر لاستكمال أجندتهم الخدامة في الداخل و الخارج.

و أتى بيان الخارجية الجزائرية،  في أول يوم يباشر فيه تبون مهامه الرسمية، معتبرا أن فتح  قنصلية القمر في مدينة العيون “إجراء شديد الخطورة، و انتهاكا خارقا لمعايير القانون الدولي مثلما تذكر به مرارا اللوائح ذات الصلة لمجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة المتعلقة بالصحراء، فضلا عن تشكيله مساسا بالقواعد والمبادئ التي يجب أن تطبع تسيير العلاقات الإفريقية”.

واعتبر العسكر الجزائري  أن “الجزائر تعتبر القرار سابقة غير مقبولة في انتهاك المبادئ المسيرة لوضع الأقاليم غير المستقلة التي لم تمارس بعد شعوبها حقها في تقرير المصير طبقا لمبادئ وممارسات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، وهو وضع لا يمكن التشكيك فيه بقرار أحادي الطرف يرمي إلى عرقلة مسار تصفية الاستعمار القائم”.

يذكر أن الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، أعلن في  أول خطاب رسمي له بعد تنصيبه، رئيساً للبلاد، بوضوح موقف الجار الشرقي من الصحراء المغربية، واعتبر أن “الصحراء هي مسألة تصفية استعمار، وهي قضية بيد الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي”.

شاهد أيضاً

تازة: عميد الأمن الجهوي يجوب الشوارع و الأزقة لفرض احترام حالة الطوارئ الصحية

يوسف العزوزي يقوم عميد الأمن الجهوي بتازة بالمواكبة و المراقبة في مختلف أزقة و شوارع …

تعليق واحد

  1. 👍استنتاج ثاقب يمزق طبول عسكر الجزائر … التي لم تعد أيقاعاتها غير الموزونة تطرب المجتمع الافريقي والدولي….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اكيد 24